فتح المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 40 يوما

شهدت باحات المسجد الأقصى فجر يومه الخميس 09 أبريل 2026 عودة المصلين الفلسطينيين بعد إعادة فتح أبوابه عقب إغلاق دام 40 يوما فرضته سلطات كيان الاحتلال “الإسرائيلي” في خطوة رافقها انتشار أمني مكثف في محيط البلدة القديمة.
وبالتوازي، فتحت أبواب كنيسة القيامة أمام الزوار والمصلين في خطوة شملت أبرز المقدسات الدينية في المدينة، بعد قرار “إسرائيلي” بإنهاء الإغلاق الذي استمر لأسابيع.
ويأتي هذا التطور عقب إعلان السلطات “الإسرائيلية” مساء أمس الأربعاء نيتها إعادة فتح كل من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بعد إغلاق كامل استمر منذ أواخر فبراير الماضي تزامنا مع التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قد أعلنت في بيان مقتضب فتح أبواب المسجد أمام جميع المصلين ابتداء من صلاة الفجر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة القيود أو الإجراءات المصاحبة.
من جهتها، أكدت الشرطة “الإسرائيلية” شروعها في تنفيذ ترتيبات أمنية واسعة، شملت نشر المئات من عناصرها وقوات حرس الحدود في أزقة البلدة القديمة وعلى مداخل الأماكن المقدسة، مبررة ذلك بالحفاظ على “أمن الزوار”.
وتمكّن نحو 3 آلاف مصل من أداء صلاة الفجر في باحات المسجد، وفق ما أفادت به محافظة القدس، في مشهد عكس شوق الفلسطينيين للعودة إلى أولى القبلتين بعد حرمان طويل شمل أياما من شهر رمضان، بينها العشر الأواخر وليلة القدر، إضافة إلى خمس صلوات جمعة متتالية.
وشهد المسجد الأقصى صباح اليوم اقتحامات نفذتها مجموعات من المستوطنين، تخللها أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحاته، إذ جرت هذه الاقتحامات خلال الفترة الصباحية، بحماية قوات الاحتلال، جاء ذلك تزامنا مع بدء تطبيق التمديد الجديد لنصف ساعة على فترة الاقتحامات الصباحية، والذي أعلنت “منظمات المعبد”.
وفي سياق متصل، حذّر الباحث المختص بشؤون القدس زياد ابحيص من أن قرار سلطات الاحتلال إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 40 يوما من الإغلاق، ترافق سريعا مع خطوات ميدانية تهدف إلى تعميق واقع التقسيم الزماني داخله، عبر تمديد ساعات اقتحامات المستوطنين.
وأوضح أبحيص أن إعلان ما يُعرف بـ”الجبهة الداخلية” الإسرائيلية إعادة فتح الأقصى، أعقبه مباشرة إعلان منظمات “الهيكل” المتطرفة عن برنامج اقتحامات جديد يتضمن تمديد الفترة الزمنية المخصصة للمقتحمين، لتصبح من الساعة 6:30 حتى 11:30 صباحاً، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، بما يرفع إجمالي ساعات الاقتحام إلى ست ساعات ونصف يوميا.
وأشار إلى أن هذا التمديد يأتي في سياق مسار تصاعدي مستمر منذ سنوات، حيث بدأت اقتحامات المستوطنين للمسجد عام 2003، قبل أن يتم تنظيمها زمنيا عام 2008 بواقع ثلاث ساعات يوميا، ثم أخذت بالازدياد تدريجيا حتى وصلت إلى السقف الحالي، بما يعكس توجها واضحا نحو فرض واقع جديد داخل المسجد.
وبيّن أن منظمات “الهيكل” تسعى صراحة إلى الوصول إلى ما تسميه “التقسيم المتساوي”، بحيث تتساوى الأوقات المخصصة للمقتحمين مع أوقات وجود المصلين المسلمين، وهو ما يشكل انتقالا خطيرا في مسار تهويد الأقصى وفرض سيادة الاحتلال عليه.
وكالات




