إدانة عربية وإسلامية واسعة لإقرار قانون “إعدام الأسرى”

تواصلت ردود أفعال الدول العربية عقب إقرار الكنيست “الإسرائيلي” الإثنين المنصرم قانون “إعدام الأسرى” الفلسطينيين.
ففي المغرب نظمت وقفات احتجاجية على القانون المذكور دعت لها مجموعة العمل من أجل فلسطين. ودعت حركة التوحيد والإصلاح في نداء لها للتعبئة من أجل دعم الأسرى الفلسطنيين والتعبئى لرفض القانون المذكور، والدفاع عن المسجد الأقصى.
و نظم عشرات النواب في البرلمان الموريتاني بنواكشوط وقفة احتجاجية تنديدا بإقرار الاحتلال الصهيوني قانونا يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، بمشاركة نواب من الموالاة والمعارضة.

وشهدت العاصمة السورية دمشق وعدد من المدن السورية مظاهرات للتنديد بقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” الذي صادق عليه الكنيست “الإسرائيلي” مؤخرا.
واجتمع المتظاهرون أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، رافعين لافتات باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، مطالبين بإلغاء القانون ووقف انتهاكات إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.
وتظاهر تونسيون، تنديدا ورفضا لقانون الكنيست “الإسرائيلي” المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، للمطالبة بتحرك عالمي لأجل حمايتهم من جرائم ومجازر الاحتلال.
وتجمع المتظاهرون أمام المسرح البلدي، ورفعوا شعارات داعمة للأسرى الفلسطينيين وللمقاومة في كل البلدان العربية، مقابل تنديدهم بالمواقف الرسمية العربية التي اعتبروها “خائنة” للقضية الفلسطينية.
وفي نفس السياق، وقع عدد من نواب البرلمان التونسي الحالي على عريضة طالبوا فيها رئاسة المجلس بضرورة استكمال جلسة المصادقة على قانون تجريم التطبيع والتي ظلت معلقة منذ نوفمبر 2023.
ودعا الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي العرب وشعوب العالم إلى التظاهر أمام سفارات دولة الاحتلال، وتنظيم المسيرات لوقف تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مشددا على أن هذه الخطوة تمثل موقفا ضروريا للتنديد بالجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والحيلولة دون وقوعها.
دول تدين
وأدانت سلطنة عُمان إقرار الكنيسيت “الإسرائيلي” لقانون إعدام الأسرى، وما ينطوي عليه من انتهاك للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى والمحتجزين.
ونددت السلطنة في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، بأي إجراءات تشرّع المساس بحياة الأسرى الفلسطينيين، أو تنتقص من حقوقهم الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان احترام القوانين الدولية، وتوفير الحماية اللازمة للأسرى والمحتجزين، وتجنب التصعيد، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أدانت دولة الكويت أمس الخميس، إقرار الكنيست التابع للاحتلال “الإسرائيلي” قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بحماية الأسرى والمحتجزين.
وأكدت في بيان وزارة خارجيتها، أن هذا التصعيد يمثل نهجا خطيرا لشرعنة وتكريس سياسات القتل الممنهج، ويعكس توجها لترسيخ ممارسات مبنية على أساس التمييز العنصري وينتهك الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة.
وفي بيان مشترك، أعرب وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا والأردن وباكستان عن إدانتهم لمصادقة الكنيست على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، محذّرا من تداعياته على الاستقرار الإقليمي.
وأكد البيان أن التشريع الجديد يمثل “تصعيدا خطيرا”، خصوصا في ظل طابعه التمييزي، إذ يتيح تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين دون غيرهم، مشيرا إلى أن القانون من شأنه تغذية التوترات القائمة ودفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، في ظل سياق سياسي وأمني متصاعد. محذرا من أن هذه السياسات تسهم في تكريس واقع أقرب إلى نظام فصل عنصري، قائم على إنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

من جهته، دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي، على مستوى الدول والبرلمانات والمنظمات، لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية.
جاء ذلك في قراراته الصادرة في ختام أعمال الدورة غير العادية على مستوى المندوبين التي عقدت أمس الخميس في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.
وكالات




