أخبار عامةالرئيسية-

أحزاب مغربية تتبنى مطلبا شعبيا بإلغاء الساعة الإضافية

تبنت عدة أحزاب سياسية المطلب الشعبي القاضي بإلغاء الساعة الإضافية (GMT+1) والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة. ولم يقتصر هذا الأمر على الأحزاب في المعارضة بل امتد إلى حزب على الأقل في الأغلبية. 

ويأتي هذا المستجد مدفوعا بمجموعة من الحقائق، أولها عدم وجود دراسة حكومية بشأن العمل بتوقيت (GMT+1)، ثانيها تسجيل دراسات من بينها دراسة ميدانية للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن أرقام صادمة تتعلق بالكلفة اليومية لهذا التوقيت، ثالثها قرار دولة أوروبية التخلي عنها..

وفي هذا الشأن، تبني حزب العدالة والتنمية المطلب الشعبي القاضي بإلغاء الساعة الإضافية، قائلا إن “الأمانة العامة وبكل مسؤولية وحرصا منها على المصلحة العامة تعلن تبنيها رسميا لهذا المطلب، وتؤكد أن الحزب سيعمل كل ما في وسعه لتحقيقه”.

وشدد بلاغ صدر عن الأمانة العامة للحزب أن “هذه الساعة الإضافية وبالرغم من تقريرها وتجريبها منذ ثمان سنوات إلا أنها لم تجد إلى حد الساعة قبولا شعبيا بل إنها تخلق استياء لدى عموم المواطنين والمواطنات”.

ونبه الحزب إلى أن هذه الساعة الإضافية تخلق تأثيرا سلبيا على حياة المغاربة اليومية ومردوديتهم وإنتاجيتهم وأنشطتهم والتزاماتهم، ارتباطا بأوقات الصلاة وبأوقات الدخول المدرسي والجامعي وفي الإدارة والتجارة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية.

على مستوى الأغلبية، دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال الحكومة إلى التراجع عن قرار الإبقاء على التوقيت الصيفي، واصفة إياه بالقرار “المتسرع والمرتبك وغير المدروس، بالنظر إلى تداعياته السلبية ومخاطره المحتملة على مستوى التعليم والأمن والقطاعات الإنتاجية وخدمات المرفق العمومي”.

وطالب الحزب في بلاغ له بمباشرة حوار حقيقي مع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين والمجتمع المدني المعني وتوسيع النقاش العمومي إلى مختلف أطياف المجتمع، للتداول في قرار الساعة القانونية للمملكة قبل عرضه على المسلسل التشريعي.

ودعا الحزب إلى انجاز دراسة رصينة وذات قيمة علمية وتحليلية عالية، وذلك وفق شروط مرجعية واضحة ومحددة، بما في ذلك الاعتماد على القاعدة الإحصائية الرسمية في اختيار العينة التي ستشملها الدراسة، وإدراج مؤشرات رضا المواطن والمقاولة في بلورة مخرجاتها وتوصياتها والسيناريوهات.

من جهته، وجه حزب التقدم والاشتراكية نداء إلى الحكومة من أجل التفاعل مع مطلب حذف الساعة الإضافية بناء على دراسة علمية، مشيرا إلى تنامي المطلب الشعبي بالعودة إلى العمل بالساعة القانونية للمغرب بشكل دائم، وذلك بالنظر إلى عدد من الآثار السلبية الظاهرة على قطاعات وفئات مختلفة.

وشدد الحزب على أنه يتفهم تماما مبررات لجوء عدد هام من المواطنات والمواطنين إلى “آلية العريضة القانونية”، بغاية إقرار هذا المطلب العادي والمشروع، مطالبا الحكومة بالإنصات والتواصل والتفاعل مع الرأي العام، تفسيرا للموضوع، عوض اعتماد الصمت.

وطالب الحزب باتخاذ ما يتعين من تدابير لإنجاز دراسة علمية رسمية، دقيقة وموثوقة وشاملة، للوقوف على إيجابيات وسلبيات الساعة الإضافية وتقييم أثر العمل بها على مختلف الفئات والقطاعات، لما يقارب ثماني (8) سنوات، اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وصحيا وبيئيا.

وسبق أن وجهت أحزاب ممثلة في البرلمان منها نواب عن الفريق الحركي والفريق الاشتراكي وفيدرالية اليسار الديمقراطي أسئلة إلى الحكومة بشأن الساعة الاضافية، إذ طلبوا بضرورة تقييم الأثر التي يشتكي منها المغاربة وبيان مدى صحة ذلك من عدمه.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى