أنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-

المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 29

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

 ورد إسم الله “العظيم” تسع مرات منها: قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (البقرة: 254). وقوله: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (التوبة: 130). وقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (الواقعة: 99). قال الأصْبهاني: العظمةُ صفةٌ مِنْ صفات الله، لا يقوم لها خَلقٌ، والله تعالى خَلَقَ بين الخلق عظمةً؛ يُعظِّمُ بها بعضُهم بعضاً، فمِن النّاس مَن يُعظّم لمالٍ، ومنهم من يُعظم لفضلٍ، ومنهم من يُعظم لعلمٍ، ومنهم ممن يُعظم لسلطانٍ، ومنهم من يُعظم لجاهٍ. وكلُّ واحدٍ مِنَ الخَلق إنما يُعظِّمُ بمعنى دون معنى، والله عزّ وجل يُعظم في الأحْوال كلها. فينبغي لمَن عَرف حقَّ عظمة الله، أنْ لا يتكلّم بكلمةٍ يكرهها الله، ولا يرتكب معصيةً لا يرضاها الله، إذْ هو القَائم على كلّ نفسٍ بما كَسَبت.

من آثار الإيمان باسم الله “العظيم”:

1- إنَّ الله سبحانه، هو العظيمُ المُطْلق، فهو عظيمٌ في ذاته، عظيمٌ في أسْمائه كلها، عظيم في صفاته كلها، عظيم في سَمْعه وبصره، عظيمٌ في قُدرته وقُوته، عظيمٌ في عِلْمه، وغيرها من صفات كماله، فلا يجوز قصر عظمته في شيءٍ دون شيء، لأنَّ ذلك تَحَكُّمٌ لم يأذن به الله.

2- على المسلم أنَّ يُعظِّم الله حقَّ تعظيمه، ويُقدِّره حقّ قدره، وإنْ كان هذا لا يُسْتقصى، إلا أنَّ على المسلم أنْ يُبْذل قُصَارى ما يملك؛ كي يَصل إليه. وتعظيمُ الله سبحانه وتعالى أولاً، إنّما هو بوصفه بما يليقُ به مِنْ الأوْصاف والنُّعوت؛ التي وَصَف بها نفسه، والإيمان بها وإثباتها له، دون تشبيهها بخَلْقه، ولا تعطيلها عمّا تضمنته من معاني عظيمة.

فمَنْ شبَّه ومثَّل، أو عَطَّل وأوَّل، فما عظَّم الله عزّ وجل حقَّ تعظيمه. ومِنْ تعظيمه جلَّ وعلا: الإكْثار مِنْ ذِكْره في كلّ وقتٍ وحين، والبدء باسْمه في جميع الأمور، وحَمْده والثّناء عليه بما هو أهلٌ له، وتَهْليله وتكبيره. ومِنْ تَعْظيم الله سبحانه: أنْ يُطاع رسوله ﷺ؛ كما قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ﴾ (النساء: 63)، فمن أطاع الرسول فقد أطاع المرسل ﴿من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾ (النساء: 79)، ومَنْ عَصَاه فقد عَصَى الله تعالى.

السؤال: العلي العظيم جاءت في القرآن مرتين. أذكر السور التي جاءت فيها “العلي العظيم”.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى