في يومها العالمي.. دعوات دولية وأممية لتشريع قوانين رادعة ضد “الإسلاموفوبيا”

شهد اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا الموافق للخامس عشر من مارس 2026 تحركا دوليا واسعا، للمطالبة بتبني تشريعات قانونية رادعة تنهي خطاب الكراهية والتمييز ضد المسلمين.
وأكدت القوى الدولية ضرورة الانتقال من التنديد اللفظي إلى إجراءات عملية تتضمن مكافحة الصور النمطية، وحماية الحريات الدينية، ووضع ضوابط صارمة على المحتوى الرقمي الذي يغذي العنف والاستقطاب السياسي في مختلف أنحاء العالم.
وحذرت الأمم المتحدة، على لسان مبعوثها الخاص ميغيل موراتينوس من “تأثير مدمر” لخطاب الكراهية الذي بات يستخدم كأداة سياسية في يد أحزاب حركات تسعى للاستقطاب في أوروبا والغرب وآسيا.
وكشفت المنظمة الدولية عن قرب إطلاق “خطة أممية” شاملة هذا العام، تهدف إلى تحديد معايير واضحة لتعريف “كراهية الإسلام”، وتحسين آليات الرصد، ووضع تدابير تشريعية ملزمة للدول مع التركيز على التعليم كركيزة أساسية لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.
وعلى المستوى الإقليمي، شددت جامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي على أن “الإسلاموفوبيا” باتت تهدد السلم الأهلي العالمي وتغذي الانقسامات الثقافية.
وحذرت الجامعة العربية من أن الأزمات العالمية الراهنة عمقت الصور النمطية السلبية، مما يستوجب جهداً جماعياً لتعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك.
ودعا الأمين العام للرابطة، الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الحكومات إلى ترجمة المواقف الدولية إلى قوانين رادعة، مؤكدا أن الممارسات المتطرفة لا تمثل الإسلام القائم على التعارف والتعاون.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير حقوقية من الولايات المتحدة عن تسجيل مستويات قياسية من “الإسلاموفوبيا” خلال عام 2025، حيث بلغت الشكاوى المرتبطة بالتمييز ضد المسلمين والعرب أكثر من 8600 حالة.
وأرجعت المنظمات الحقوقية، مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، هذا التصاعد إلى الإجراءات الصارمة والخطابات السياسية المناهضة للهجرة والاحتجاجات، مما يضع الدول الديمقراطية أمام تحد مزدوج يوازن بين حرية التعبير وحماية حقوق الأقليات الدينية من الاستهداف الممنهج.




