دراسة بحثية تكشف “تحيّزا منهجيا” ضد المسلمين في الإعلام البريطاني

كشفت دراسة بحثية جديدة أصدرها “مركز مراقبة الإعلام” في بريطانيا عن وجود “تحيز واسع ومنهجي” معاد للمسلمين والإسلام في وسائل الإعلام البريطانية خلال العام الماضي.
وأكدت الدراسة – التي تعد الأقوى من نوعها- أن الصور النمطية السلبية ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي “أنماط بنيوية متجذرة” في قطاعات واسعة من الصحافة البريطانية.
وأوضحت الدراسة- التي شملت تحليل 40 ألف مقال في 30 مؤسسة إخبارية- أن نحو 70% من المواد الصحفية المنشورة تربط المسلمين بسلوكيات سلبية، في حين تبين أن نصف المقالات التي تناولت الإسلام كانت “متحيزة”.
وحذرت مديرة المركز، رضوانة حميد من أن هذا التصوير المتكرر للمسلمين عبر عدسات “الشك أو التهديد” يؤثر بشكل مباشر على مواقف الرأي العام والحياة اليومية للمسلمين في المملكة المتحدة.
وعلى مستوى المؤسسات الإعلامية، تصدرت مجلة “ذا سبيكتاتور” قائمة الوسائل الأكثر تحيزا، حيث سجلت الدراسة تشويها لصورة الإسلام في أكثر من 36% من مقالاتها.
كما صنفت الدراسة قناة “جي بي نيوز” كواحدة من أكثر المنافذ الإعلامية “ضررا”، مشيرة إلى أن التغطية العدائية للمسلمين باتت تشكل سمة بارزة في هويتها التحريرية رغم حداثة عهدها بالبث.
في المقابل، أظهرت نتائج الدراسة أن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” سجلت أدنى معدلات التحيز مقارنة ببقية الوسائل الإعلامية، رغم تأكيد التقرير على أن أداءها “ليس مثاليا” ويحتاج للتطوير.
وشدد البحث على ضرورة مراجعة السياسات التحريرية للمؤسسات الكبرى لضمان توازن التغطية المتعلقة بالمجتمعات الدينية.
واختتم المركز دراسته بتقديم توصيات عاجلة، دعت إلى وضع بروتوكولات مهنية صارمة لتناول القضايا الحساسة مثل الإرهاب والهجرة والشريعة.
كما حثت الدراسة المؤسسات الإعلامية البريطانية على استقطاب المزيد من الصحافيين المسلمين، وإدراج دورات تدريبية للكوادر الصحفية لتعميق فهمهم للثقافات الدينية والعرقية المختلفة.




