العدول.. تصعيد مستمر وتحشيد لوقفة مركزية أمام وزارة العدل

يتواصل مسلسل التصعيد بين الحكومة والعدول على خلفية مشروع قانون جديد لتنظيم المهنة ليدخل في مسار جديد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية والإضراب عن العمل، رفضا للمسار التشريعي لمشروع القانون
وما كاد ينتهي أمر الإضراب الشامل الذي أعلنته الهيئة الوطنية للعدول من 2 إلى 10 مارس 2026، حتى قررت النقابة الوطنية لعدول المغرب إعلان تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل يوم الجمعة 27 مارس الجاري ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.
وجاءت فكرة الاضرار هذه المرة من النقابة الوطنية لعدول المغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذراع النقابي لحزب الاستقلال، أحد مكونات الأغلبية الحكومية الحالية في المغرب بعد تدخلها على خط التصعيد في مواجهة المسار التشريعي لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وفي بيان صادر عن اجتماع عقدته النقابة عبرت هذه الأخيرة عن رفضها لما اعتبرته «تسريعا لافتا في المسار التشريعي للمشروع دون الأخذ بمقترحات الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة».
واعتبر البيان أن طريقة تدبير هذا الملف تمثل «انتكاسة تشريعية» في تاريخ مهنة التوثيق العدلي، متهما الجهة الوصية بالسعي إلى فرض الأمر الواقع دون فتح نقاش مهني موسع مع ممثلي العدول.
وشددت النقابة على أنه نظرا لعدم تفاعل الحكومة مع مطالب العدول والمكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، الذين يخوضون إضرابات وطنية متتالية، فإن الوضع قد يتطور إلى أشكال تصعيدية، مشيرة إلى أنه تم التنسيق مع تمثيليات الجسم المهني العدلي الأخرى لتوحيد الموقف والدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة للمهنيين.
وأكدت النقابة، أن القطاع الوصي يواصل المسار التشريعي لمشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول بسرعة كبيرة، في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع، دون أي تجاوب مع مقترحات الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة.
واعتبر عدول المغرب، أن هذه السرعة غير المبررة تمثل سابقة تشريعية تشكل انتكاسة خطيرة في تاريخ مهنة التوثيق العدلي، واستهدافا واضحا للمهنة، من خلال استقواء الجهة الواضعة للمشروع بميثاق الأغلبية الحكومية، رغم التداول المستفيض والمسؤول حول المسار التشريعي المشبوه والمشكوك في نزاهته.





