على خطى المحامين.. العدول يصعدون ضد مشروع قانون المهنة

يتصاعد الجدل الدائر بين العدول والحكومة بشأن مشروع القانون رقم 16.92 المتعلق بمهنة العدول. في تزامن مع إعلان الهيئة الوطنية للعدول عن إضراب شامل من 2 إلى 10 مارس 2026، يشمل التوقف عن جميع الخدمات العدلية على الصعيد الوطني، من أجل سحب المشروع تأسيا بمشروع قانون المحاماة.
ويطالب العدول بسحب المشروع فورا وعودة النقاش إلى طاولة حوار تشاركي حقيقي، معتبرين أن الصيغة الحالية تضرب استقرار الوثائق العدلية ومكانتها. ويحذرون من شلل المحاكم والمعاملات إذا استمر التصعيد، مع الاستعداد لإجراءات أقوى مستقبلا.
ومن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين مسألة الإيداع المالي المرتبط بالمعاملات العقارية، حيث يرى العدول أن المشروع يقيد دورهم في هذا الجانب. في المقابل، ترفض الحكومة بقاء الودائع المالية تحت ذمة العدول على اعتبار أن ذلك ينطوي على عدة مخاطر.
ويقترح العدول إحداث حساب لدى جهة حكومية تُودَع فيه الأموال إلى حين استكمال إجراءات البيع، بما يضمن الشفافية ويحمي أطراف المعاملة. وينفون في الوقت ذاته رغبة العدول في الاحتفاظ بالأموال أو التصرف فيها.
وبدأ التصعيد في دجنبر 2025 بلقاءات وطنية في فاس شملت اجتماعات تشاورية، حيث رصد العدول مخاطر المشروع على المنظومة التوثيقية والأمن التعاقدي، مطالبين بسحبه الفوري. وانتقل الأمر إلى مرحلة احتجاجية مفتوحة في فبراير 2026، مع توقف إنذاري عن الخدمات يومي 18 و19 فبراير.
وفي 3 فبراير 2026، صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول. وحظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 36 آخرون.





