أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

محافظة القدس: قيود الاحتلال على الأقصى في رمضان انتهاك لحرية العبادة

نبّهت محافظة القدس إلى خطورة القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” فرضها على وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك.

وأوضحت المحافظة في بيان صحفي صادر عنها يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، أن هذه القيود تتضمن تحديد سقف عددي لا يتجاوز عشرة آلاف مصل يوم الجمعة، وفرض اشتراطات عمرية تقتصر على الرجال ممن تجاوزوا 55 عاما والنساء فوق 50 عاما.

واعتبرت المحافظة هاته القيود انتهاكا صارخا لحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية، ومحاولة لتحويل حق ديني أصيل إلى امتياز خاضع لإجراءات أمنية تفرضها سلطة الاحتلال.

وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط تهويد القدس وأسرلتها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض وقائع أحادية الجانب بقوة الاحتلال، بما يمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وشددت المحافظة على أن جميع التدابير التي يتخذها الاحتلال في القدس وضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية تُعدّ باطلة ولاغية وغير شرعية، وفقا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، باعتباره يمثل شهر عبادة خالص، ولا يحق لسلطات الاحتلال، تحت أي ذريعة، فرض الحواجز العسكرية أو القيود والإجراءات التي تحول دون وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى المبارك.

وحذّرت المحافظة من تصاعد دعوات جماعات “الهيكل” المتطرفة لحشد مزيد من المقتحمين إلى باحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر منه بالتزامن مع تصاعد سياسة الإبعاد، التي ارتفع بموجبها عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى إلى نحو 180 مبعدا منذ بداية العام الجاري، في استخدامه كأداة قمعية تهدف إلى تفريغ الأقصى من روّاده وتقويض الرباط فيه.

واختتمت محافظة القدس بيانها بتجديد مطالبتها للمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة والمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية، بالتحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، بما يكفل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وصون حرية العبادة وحق الوصول الآمن إليها دون قيود أو تمييز.

وتعيش مدينة القدس مرحلة جديدة من التصعيد الصهيوني المنهجي، وتفرض فيها سلطات الاحتلال إجراءات غير مسبوقة تهدف إلى عسكرة المدينة وتحويلها إلى فضاء أمني مغلق، من خلال انتشار مكثف للقوات، تشديد الحواجز، توسيع صلاحيات الشرطة، وتعيينات أمنية ذات طابع متطرف، لفرض وقائع جديدة على الأرض، وكسر الحالة الروحية والاجتماعية التي تميز المدينة والمسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى