أخبار عامةالرئيسية-الصحراء المغربيةالوحدة الترابية

الصحراء المغربية.. مفاوضات مغلقة بمدريد تضع الحكم الذاتي إطارا وحيدا لحل النزاع المفتعل

في تطور دبلوماسي بارز، احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد يومي الأحد والاثنين الماضيين جولة مفاوضات “رفيعة المستوى” يهم النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، جرت أطوارها بمقر إقامة السفارة الأمريكية تحت “قانون الصمت” وبإشراف مباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وكانت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أعلنت أمس الاثنين، أن وفودا رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة يسرت محادثات احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد، وجمعت المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، وذلك في إطار الجهود الأممية الرامية إلى الدفع نحو حل سياسي لنزاع الصحراء.

وأوضحت البعثة الأمريكية في تدوينة لها على منصة “إكس”، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن مساعي تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، دون أن تفصح عن فحوى المباحثات أو نتائجها.

وجمع الطاولة المستديرة التي أدارها مسعد بولس المستشار الخاص للرئيس الأمريكي، ومايكل والتز، سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، ووزراء خارجية من الجانب المغربي ناصر بوريطة، ومن الجانب الجزائري أحمد عطاف ، ومن الجانب الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، إضافة إلى وفد من جبهة “البوليساريو”، بحضور المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي واشنطن لاتباع جدول زمني صارم، يسعى لحث أطراف المفاوضات على توقيع “اتفاق إطاري” شامل في العاصمة الأمريكية بحلول شهر مايو المقبل، يضع حدا نهائيا للنزاع المستمر منذ نصف قرن؛ حيث تراهن إدارة الرئيس دونالد ترامب على دور مستشارها مسعد بولس لكسر الجمود التاريخي وتجاوز “قانون الصمت” الذي أحاط بهذه المحادثات التي استبعدت منها الحكومة الإسبانية كمشارك مباشر رغم احتضان مدريد لها.

واعتمدت الأطراف المشاركة -حسب ما أفادته وسائل إعلام أمريكية- “الوثيقة التقنية” المغربية (40 صفحة) كأرضية وحيدة للنقاش، وهي صيغة محينة ومفصلة لمبادرة الحكم الذاتي.

وكشفت كواليس الاجتماع عن تحولات جوهرية؛ حيث رأت واشنطن في حضور وزير الخارجية الجزائري إقرارا ضمنيا بكون بلاده “طرفا مباشرا ورئيسيا”  في النزاع.

زر الذهاب إلى الأعلى