أخبار عامةالرئيسية-

محامو المغرب يطالبون باشتراط “العربية والأمازيغية” للترافع الأجنبي

طالبت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بفرض ضوابط صارمة على ممارسة المحامين الأجانب للمهنة داخل المملكة وعلى رأسها إتقان اللغتين الرسميتين للبلاد؛ العربية والأمازيغية وذلك في إطار مبدأ “المعاملة بالمثل” وحماية السيادة القانونية الوطنية.

و شدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني في ندوة صحفية عقدت بالرباط أمس الثلاثاء 03 فبرايرعلى أن الدفاع عن حقوق المتقاضين في المغرب لا يمكن أن يستقيم دون إلمام كامل بالوعاء اللغوي والقانوني للمملكة. واعتبر الزياني أن السماح لمحامين أجانب بالاشتغال في ملفات استثمارية كبرى “دون حسيب أو رقيب” يعد اختلالاً يجب تصحيحه عبر تقييدهم في لوائح الهيئات وإخضاعهم لإشراف النقباء.

وأوضح الزياني أن المحامي المغربي حين يرغب في الممارسة بدول مثل فرنسا، يصطدم بمعايير صارمة واختبارات لغوية دقيقة، متسائلاً عن غياب هذه الضوابط في مشروع القانون رقم 23.66. وطالب بفرض إتقان العربية أو الأمازيغية كشرط جوهري، معتبراً أن الجهل بلغة التقاضي وتفاصيل القانون المغربي يضعف جودة الترافع ويخل بمبادئ العدالة.

ولم تقتصر مطالب المحامين على الشق اللغوي، بل امتدت لتشمل فلسفة المشروع ككل. حيث استنكر المحامون تراجع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن نقاط تم التوافق عليها سابقا، داعين إياه إلى التحلي بـ”الشجاعة السياسية” لسحب المشروع الذي يرون فيه محاولة لفرض “الوصاية” والضبط الإداري على مهنة مستقلة بطبيعتها.

وانتقد المحامون بشدة المقتضيات التي تمنح وزارة العدل حق التدخل في التدبير الذاتي للهيئات، وكذا تمديد فترة التمرين، معتبرين هذه الإجراءات “اعتداء جسيما” على استقلالية الهيئات وحصانة الدفاع.

وحذر رئيس الجمعية من أن المساس بالسر المهني وتقييد رسالة الدفاع سيحول المحامي من “حارس للحقوق” إلى “تقني عاجز”. وأكد أن المتضرر الأكبر من هذه التراجعات هو المواطن، مشيرا إلى أن وجود محام خاضع أو خائف يعني بالضرورة إضعاف ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي ختام الندوة، شددت الجمعية على أن خطواتها الاحتجاجية، التي شلت مرفق العدالة لأسابيع، كانت خيارا اضطراريا أمام غياب إرادة حقيقية للحل. وأعلن المحامون تشبثهم بسحب المشروع الحالي، معتبرين أن أي تعديل طفيف لن يجدي نفعاً ما دام “النسق العام” للمشروع يسير في اتجاه التضييق على المكتسبات التاريخية للمهنة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى