أخبار عامةالرئيسية-

استنفار تربوي بجهة الشمال لإنقاذ الموسم الدراسي لضحايا الفيضانات

أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عن حزمة من الإجراءات الاستثنائية لضمان الاستمرارية البيداغوجية لمئات التلاميذ المتضررين من الفيضانات العنيفة التي اجتاحت مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة.

ووجهت الأكاديمية مراسلة رسمية إلى كافة مديريها الإقليميين بجهة الشمال، تحثهم فيها على تعبئة المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية على حد سواء لاستقبال التلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة بصفة مؤقتة.

وشددت المراسلة على ضرورة دمج هؤلاء المتعلمين فورا لمتابعة دراستهم دون إخضاعهم لأي “قيود إدارية أو تنظيمية”،  قد تعيق التحاقهم بالفصول الدراسية في المدن التي انتقلوا إليها رفقة أسرهم.

يأتي هذا القرار بعد أن تسببت الاضطرابات الجوية القوية في تعليق الدراسة لأسبوع كامل بالقصر الكبير، وإجلاء أزيد من 20 ألف شخص، مما خلق حاجة ملحة لتوفير بدائل تعليمية آمنة تحمي المسار الدراسي للتلاميذ من الهدر والارتباك.

وبالتوازي مع تدابير الاستقبال، قررت مديريات التعليم في كل من تطوان، الحسيمة، وزان، شفشاون، العرائش، والمضيق-الفنيدق، تمديد تعليق الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء، كإجراء احترازي وقائي أمام استمرار التساقطات المطرية والرياح العاتية. كما انضمت جامعة عبد المالك السعدي لهذا الاستنفار، معلنة تعليق كافة أنشطتها البيداغوجية والعلمية بمدن الشمال حتى إشعار لآخر.

وتعيش مدينة القصر الكبير أزمة إنسانية وصفت بـ “غير المسبوقة” منذ 35 عاماً، حيث تدخلت وحدات القوات المسلحة الملكية لإقامة مراكز إيواء وتسخير قوارب للإنقاذ في الأحياء المغمورة.

وتتزامن هذه الأزمة مع صدور نشرة إنذارية من “المستوى الأحمر” عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، تتوقع تسجيل مقاييس أمطار تتراوح بين 100 و150 ملم في أقاليم الشمال، مصحوبة بهبات رياح تصل سرعتها إلى 100 كلم/س، وتساقطات ثلجية كثيفة بالمرتفعات.

وتضع هذه الوضعية الاستثنائية المنظومة التربوية بجهة الشمال أمام رهان مزدوج: الحفاظ على سلامة الأطر والتلاميذ في مناطق الخطر، وتكريس مبدأ التضامن التربوي من خلال احتضان التلاميذ النازحين، لضمان ألا تحول الظروف الطبيعية دون حقهم الدستوري في التمدرس.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى