أخبار عامةالرئيسية-

وسط انقسامات.. مجلس النواب يصادق على إحداث “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”

صادق مجلس النواب في جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين بالأغلبية على مشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”، وهو النص الذي يروم إعادة هيكلة منظومة مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالقاصرين في المملكة.

وحظي مشروع القانون بموافقة 61  نائبا برلمانيا، بينما عارضه 23  نائبا في تصويت عكس تباينا حادا في الرؤى بين التحالف الحكومي وفرق المعارضة حول آليات تنزيل الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.

وفي معرض تقديمه للمشروع، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري أن هذا القانون يؤسس لمنظومة “حماية مؤسساتية” تنهي تشتت المتدخلين.

وأوضح الصابري أن الوكالة الجديدة ستتمتع باختصاصات حصرية وموارد كافية لتدبير المراكز بشكل تشاركي، مع منحها سلطة التتبع والمراقبة والترخيص لمؤسسات الرعاية الخاصة.

ومن أبرز مستجدات القانون اعتماد “النظام المحروس” للحالات التي تتطلب ضبطا قانونيا، و”النظام المفتوح” لإدماج الأطفال في المحيط الخارجي، وتحديد فئات المستفيدين لتشمل الأطفال في نزاع مع القانون، المهملين، وضحايا الجنايات. إضافة إلى الانتقال من “المقاربة الزجرية” إلى “المقاربة الحقوقية” عبر برامج التأهيل والتتبع بعد المغادرة لضمان الاندماج الاقتصادي.

من جهتها، نوهت فرق الأغلبية بالنص الجديد، معتبرة إياه خطوة لإنهاء “الفراغ التشريعي” وضعف التنسيق المؤسساتي.

وأكد نواب الأغلبية أن المشروع يراعي خصوصية كل فئة (أطفال في وضعية إعاقة، متسولون، مشردون) ويضمن فعالية التدخل عبر مؤسسات الإسعاف الاجتماعي المتنقل.

في المقابل، انتقدت فرق ومجموعة المعارضة التوجه الحكومي، معتبرة أن حماية الطفولة تتطلب “سياسات عمومية مندمجة” وليس مجرد إحداث وكالات جديدة.

وسجلت المعارضة أن النص يركز على التدخل بعد وقوع الضرر عوض معالجة جذور الهشاشة والفقر، منتقدة غياب المقاربة التشاركية وعدم استشارة “برلمان الطفل” في صياغة القانون.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى