أخبار الحركةأنشطة جهة الوسطالدعوةالرئيسية-

الحركة بجهة الوسط تنظم محاضرة “جيل الإصلاح المعاصر: المقومات والتحديات”

نظّم قسم الدعوة والعمل الثقافي بجهة الوسط لحركة التوحيد والإصلاح أمس الخميس 15 يناير 2026، محاضرة إيمانية تربوية عن بعد عبر منصة “زووم” بعنوان “جيل الإصلاح المعاصر: المقومات والتحديات”، أطرها الفاعل الجمعوي والمهتم بقضايا الإعلام والشباب الأستاذ جمال أوحطنا، وذلك بحضور ثلة من المهتمين بالشأن الدعوي والتربوي والشبابي.

واستهل الأستاذ المحاضرة بالتأكيد على أن الاشتغال بالدعوة إلى الله تعالى وبناء جيل إصلاحي معاصر يستند إلى شواهد ودلالات واضحة مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.

أولا: المقوم الإيماني

بيّن المحاضر أن المقوم الإيماني يُعدّ الأساس الذي يُبنى عليه اليقين وتتحقق به الثبات، موضحًا أن المعتقدات تحرّك الأفكار، والأفكار تولّد المشاعر، والمشاعر تنتج السلوك.

وأكد أن تصحيح العقيدة وبناء التصور الصحيح عن الله تعالى، ورسوله ﷺ، واليوم الآخر، وحقيقة الدنيا، هو المنطلق الحقيقي لبناء الإنسان الصالح والجيل الإصلاحي. كما شدد على أن القرآن الكريم هو أعظم معين على بناء اليقين وصناعة الثبات، لما يحمله من: تصحيح للتصورات وتهذيب للسلوك وتعميق لمعنى الحياة، إضافة إلى ما يقدمه من نماذج وقدوات إصلاحية من قصص الأنبياء والصالحين.

ثانيا: المقوم المعرفي

وانتقل المحاضر إلى الحديث عن المقوم المعرفي، معتبرا أن امتلاك المعرفة وفهم الواقع شرط أساسي لبناء أمة راشدة وجيل دعوي متوازن، ومن أبرز ركائزه:

  • الجمع بين فقه النص وفقه الواقع دون تشدد أو تمييع
  • التدرج في الدعوة ومراعاة أحوال المدعوين
  • التكوين المستمر وتملك أدوات العصر، خاصة في المجالين الرقمي والإعلامي

واستشهد في هذا السياق بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، مؤكدا أن لغة العصر اليوم هي الفضاء الرقمي وما يفرضه من وعي ومهارة وحضور مسؤول.

ثالثا: المقوم السنني

وخصص المحاضر حيزا مهما للحديث عن المقوم السنني، أي فهم السنن الإلهية الحاكمة للتاريخ والتغيير، مستعرضا نماذج من قصص الأنبياء، ومؤكدًا أن: الإصلاح مسار طويل يحتاج صبرًا وتدرجًا التغيير يبدأ من النفس قبل الواقع، واستحضر في هذا السياق قول المفكر مالك بن نبي: “غيّر نفسك يتغيّر التاريخ”، مبرزًا أن علم السنن:

  • يفسر الواقع ويعزز الإيمان ويساعد على استشراف المستقبل
  • ويجنب الأمة تكرار أخطاء الماضي

كما تطرق المحاضر بإيجاز إلى المقوم المؤسساتي والمقوم الاقتصادي باعتبارهما عنصرين داعمين لمسار الإصلاح الشامل.

واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أن بناء جيل الإصلاح المعاصر يقتضي: إيمانا راسخا ومعرفة واعية وفهما سننيّا للتاريخ وعملا جماعيا منظما واستثمارا ذكيا لأدوات العصر مع التشديد على أن يكون كل فرد لبنة إصلاح في مجاله ومحيطه.

ابراهيم حليم

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى