تقرير دولي: المغرب نجح في إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة الإجهاد المائي

أكد تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن المغرب نجح في اجتراح حلول مبتكرة لمواجهة الإجهاد المائي بتبني “مقاربة مدمجة”؛ تربط بين الوفرة المائية والتحول إلى الطاقة النظيفة، مما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي والصناعي دون استنزاف الموارد التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن المملكة عبر مشاريع “OCP Green Water”، انتقلت فعليا إلى الاعتماد الكلي على موارد مائية غير تقليدية لتلبية احتياجاتها الصناعية والمنجمية.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على محورين؛ أولها تحلية مياه البحر باستخدام تقنيات متطورة مدعومة بالطاقة المتجددة، والمحور الثاني على إعادة تدوير المياه عبر معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها في العمليات الصناعية.
وتعد التجربة المغربية رائدة في استخدام الطاقة الشمسية والريحية لتشغيل محطات التحلية، وهو ما يقلل من تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه ويخفض البصمة الكربونية للعملية برمتها.
ويضمن هذا الربط تزويد قطاع الأسمدة بالمياه اللازمة لرفع الإنتاج إلى 20 مليون طن بحلول عام 2027 دون التأثير على حصة المواطنين من المياه العذبة.
ونوه المنتدى بمؤهلات المغرب في إنتاج الأمونيا الخضراء، وهي عملية تتطلب كميات كبيرة من المياه المعالجة والطاقة النظيفة. ولا يعزز هذا التوجه الأمن الغذائي فحسب، بل يضع المغرب كمركز عالمي لإنتاج الوقود والأسمدة الخالية من الكربون، مما يخفف الضغط على المنظومات المائية الوطنية والدولية.
ولم يقتصر التركيز على توفير المياه فقط، بل شمل “ترشيد الاستهلاك” عبر برامج القرب (مثل برنامج “تربة”)، التي ساعدت في تحسين جودة التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالمياه، مما أدى لرفع المردودية الزراعية بنسبة 23% وتقليل الهدر المائي في الحقول.




