أسير محرّر يخلف السنوار في رئاسة حماس بقطاع غزة

أكّدت مصادر إعلامية متطابقة أن قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسمت قرارها بتعيين الأسير المحرر علي العامودي رئيسا للحركة في قطاع غزة، ليشغل بذلك المنصب الذي ظل شاغراً منذ مقتل يحيى السنوار في أكتوبر 2024.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحركة لترميم هيكلها القيادي،الذي استهدفه كيان الاحتلال الإسرائيلي بشكل مكثف خلال العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023 الذي خلف العشرات من الشهداء والجرحى.
وأصبح العامودي -وهو محرَّر أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011- الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع. وكان من الأشخاص المقربين جداً من السنوار، خلال فترة اعتقالهما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعند تحررهما، ورافقه كثيرا في كثير من الاجتماعات والمناسبات، وغيرها.
وأصبح العامودي وهو عضو مكتب سياسي، مسؤولا عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب- مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من السنوار، بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع.
ويُعرف علي العامودي أنه أحد “رجال الدائرة الضيقة” للسنوار، حيث تولى إدارة مكتبه في الدورة الانتخابية الأولى (2017-2021)، ثم انتقل لقيادة الدائرة الإعلامية للحركة في الدورة الثانية حتى مقتل السنوار في اشتباك بمدينة رفح.
ويرى مراقبون أن تعيين علي العامودي رئيسا لحماس في قطاع غزة يحمل دلالات هامة، خاصة فيما يتعلق بمسار المفاوضات المتعثرة لإنهاء الحرب، ومن أبرزها أن الحركة لن تقدم تنازلات جوهرية في ملفات (الانسحاب الشامل، وقف إطلاق النار الدائم، وعودة النازحين)، وهي الثوابت التي وضعها السنوار قبل رحيله.
كما سيسرع وجود قيادة معلنة في غزة من عملية اتخاذ القرار أو “المصادقة” على أي مقترحات تقدمها الوسطاء (قطر ومصر)، والانتقال إلى مرحلة ستتسم بالصلابة التفاوضية، بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات العامة لاختيار رئيس المكتب السياسي.




