أخبار عامةالرئيسية-

تصاعد الإسلاموفوبيا في أستراليا بنحو 200% بعد هجوم سيدني

أعلن المجلس الوطني للأئمة في أستراليا أمس الثلاثاء تسجيل ارتفاع ملحوظ في حوادث الإسلاموفوبيا في البلاد، عقب حادث إطلاق النار الذي وقع في مدينة سيدني وأسفر عن مقتل 15 شخصا.

وعبر المجلس في بيان صحفي له عن شعوره بقلق بالغ إزاء العواقب الواقعية التي تتكشف في أعقاب هجوم بوندي، ولا سيما الطريقة التي يتم بها التدقيق بشكل غير عادل في المجتمعات المسلمة وربطها ضمنيًا بأعمال عنف ترفضها بشكل قاطع.

وأوضح المجلس أن عدد حوادث الكراهية ضد المسلمين التي تم الإبلاغ عنها منذ هجوم 14 دجنبر الأول الجاري، ارتفع بنحو 200%، مشيرا إلى أن غالبية الاعتداءات استهدفت نساء مسلمات، وتركزت بشكل خاص في مدينة سيدني.

وشهد المسلمون الأستراليون خلال الأسبوع الماضي تصاعدا ملحوظا في العداء والاتهامات الموجهة إليهم كجماعة، رغم عدم وجود أي صلة لهم بأفعال المهاجمين المنفردين. و تجلى ذلك في ارتفاع حاد في أعمال تخريب المؤسسات الإسلامية، والمضايقات اللفظية، والترهيب الجسدي، وخطاب الكراهية على الإنترنت.

وتواجه المجتمعات المسلمة ارتفاعاً مقلقاً في الحوادث التي تحركها الكراهية، بما في ذلك الكتابات الكراهية على جدران الكلية الإسلامية في ملبورن، وإلقاء الخنازير المقطعة على القبور في مقبرة إسلامية في ناريلان، نيو ساوث ويلز، وتعرض النساء المسلمات ظاهرياً للبصق والإساءة والتهديد في بيرث، غرب أستراليا.

واستحضر البيان عددا من مظاهر تنامي الإسلاموفوبيا من بين الحوادث المبلغ عنها تمزيق زوجين حجاب موظفة مسلمة خلال مساعدتها ذوي إعاقة على ركوب حافلة، إضافة إلى تعرض امرأة محجبة للإهانة برمي البيض عليها في أثناء توجهها إلى عملها، وأخرى للبصق، فضلاً عن تسجيل حالات تخريب وحوادث أمنية خطيرة طالت مساجد ومراكز إسلامية.

وأبلغت تسعة مساجد ومراكز إسلامية عن أعمال تخريب أو حوادث أمنية خطيرة استدعت تدخل الشرطة، مما أجبر دور العبادة والمدارس والمراكز المجتمعية على العمل في ظل الخوف واليقظة الشديدة. من غير المقبول أن يستمر المصلون في الخوف من هجوم مماثل لهجوم كرايستشيرش، وسط تصاعد الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتهديدات الصريحة بالعنف.

وسجلت مبادرة “العمل ضد الإسلاموفوبيا” التابعة لمركز ANIC زيادة تقارب 200% في حوادث الكراهية ضد المسلمين المبلغ عنها. وتلقى خط الدعم مكالمات مُقلقة من الضحايا وأولياء أمورهم وأصحاب العمل الذين يوظفون مسلمين.

وأبلغ المتصلون عن تصاعد الإساءات، والتعليقات التهديدية على الإنترنت، وتزايد الخوف على سلامتهم الشخصية، وقلق متزايد من تفاقم الأوضاع في الأيام والأسابيع القادمة.

وعبرت منظمة ANIC عن شعورها بالقلق إزاء الطريقة التي يسيئ بها الخطاب السياسي المثير للانقسام والتعليقات الإعلامية غير المسؤولة إلى المجتمعات المسلمة، ويعزز الصور النمطية الضارة، ويخلق بيئة يتم فيها تشجيع العنصرية والإساءة.

وشددت على أن ردة الفعل العنيفة وغير المبررة الموجهة ضد مجتمع بأكمله بسبب تصرفات شخصين أمر غير مقبول وخطير. وأن الغضب الانتقائي، حيث تُدان بعض أشكال العنصرية بحق بينما تُقلل من شأن أشكال أخرى أو تُبرر أو تُتجاهل، يزيد من ترسيخ الانقسام ويقوض الثقة.

ويعتمد أمن أستراليا وقوتها على رفض جميع أشكال العنصرية باستمرار وضمان العدالة والكرامة والأمن لكل أسترالي. وفي وقت سابق اليوم قالت الشرطة الأسترالية إنه لا توجد أدلة تشير إلى ارتباط منفذي هجوم سيدني بـ”خلية إرهابية كبيرة”.

يُذكر أن الهجوم وقع خلال احتفالات عيد “الحانوكا” اليهودي على شاطئ بوندي بولاية نيو ساوث ويلز، ونفذه أب وابنه، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وأحد المهاجمين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى