“حماية الأنواع الرئيسية لتعافي النظم الإيكولوجية” موضوع احتفالية اليوم العالمي للأحياء البرية

“فلتكن ضالتنا، في هذا اليوم العالمي للأحياء البرية، التماس نفع الأجيال الحالية والمقبلة وسعادتها من خلال التزامنا بالحفاظ على الأحياء البرية لكوكبنا التي لا تقدر بثمن والتي لا يمكن تعويضها.”

الأمين العام للأمم المتحدة

يحتفل المجتمع الدولي باليوم العالمي للحياة البرية في 3 مارس من كل سنة، بعد أن أقرته الأمم المتحدة للاحتفال بالأشكال المتعددة والجميلة والمتنوعة من الحيوانات والنباتات البرية، ولإبراز أهمية حماية الطبيعة بالنسبة للإنسان وزيادة وعيه بهذا الخصوص.

القيمة النفيسة للأحياء البرية

للحيوانات وللنباتات التي تعيش في البرية قيمة جهورية، فهي تسم في الجوانب البيئية والجينية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والترفيهية والجمالية لرفاه الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

واليوم العالمي للأحياء البرية هو فرصة للاحتفاء بغنى التنوع والجمال في الحيوانات والنباتات وزيادة الوعي بالمزايا التي تعود على الناس من الحفاظ على ذلك الغنى والتنوع. وهو في ذات الوقت فرصة تذكرنا بالحاجة الماسة لمكافحة الجريمة ضد الأحياء البرية، والحد من تسبب الإنسان في تقليل أعداد الأنواع، وتلك مسألة لها آثار الاقتصادية والبيئة والاجتماعية كبيرة. وبالنظر إلى تلك الآثار الجانبية السلبية، يركز الهدف 15 من أهداف التنمية المستدامة على وقف فقدان النوع البيولوجي.

حماية الأنواع الرئيسية لتعافي النظم الإيكولوجية

يركز موضوع هذا العام على أهمية ” حماية الأنواع الرئيسية لتعافي النظم الإيكولوجية ” وذلك لجذب الانتباه والتعرف على حالة حفظ وحماية بعض أنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بشدة بالانقراض، بالإضافة إلى دفع المناقشات التي تهدف إلى إيجاد الحلول وتنفيذها.

وهذا يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وبخاصة الأهداف 1 و 12 و 13 و 15، والتزاماتها الواسعة بالتخفيف من حدة الفقر، وضمان الاستخدام المستدام للموارد وصون الحياة على الأرض.

وهناك أكثر من 8400 نوع من الحيوانات والنباتات البرية معرضة لخطر شديد، في حين أن ما يقرب من 30000 نوع آخر معرض للخطر. وبناءً على هذه التقديرات، هناك حوالي أكثر من مليون نوع مهددة بالانقراض.

كما يهدد استمرار فقدان الأنواع والموائل والنظم البيئية جميع أشكال الحياة على الأرض، بما في ذلك نحن. ويعتمد الناس في كل مكان على الحياة البرية والموارد القائمة على التنوع البيولوجي لتلبية جميع احتياجاتنا من الغذاء إلى الوقود والأدوية والإسكان والملابس. ويعتمد ملايين الأشخاص أيضا على الطبيعة كمصدر لسبل عيشهم وفرصهم الاقتصادية.

في أحد التقارير للعام 2020 الصادرة عن منظمة الكوكب الحي، يوضح أن عدد الأحياء من طيور وزواحف وثدييات وبرمائيات وأسماك يتناقص منذ العام 1970 بنسبة 68%. تعد هذه النسبة كبيرة جداً، وهي تشير لمقدار الخطر الذي يهدد الحياة على كوكب الأرض. فلا بد من حفظ الحياة البرية على الأرض لحفظ حياة الإنسان. في هذا أيضا تطبيق للهدف رقم 15 من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (sustainable development). الذي يدعو إلى وقف الخطر المهدد للتنوع البيولوجي على كوكب الأرض.

يسلط موضوع الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية 2022 أيضا الضوء على الجهود التي تقوم بها المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية. من أجل حفظ الحياة البرية وحمايتها، وذلك من خلال استعادة الموائل الطبيعية للأحياء المهددة بالإنقراض.

أهداف اليوم العالمي للأحياء البرية:

  • التعريف بالتنوع والغنى الحيواني والنباتي البري الرائع.
  • زيادة الوعي بضرورة الحفاظ على هذا التنوع لما له من فوائد كبيرة.
  • إلقاء الضوء على الجرائم التي تتعرض لها الحياة البرية، والتي تتسبب في تهديد الكثير من الأنواع بالانقراض. بالتالي ما تسببه من آثارٍ كبيرة من الناحية البيئية والاقتصادية والاجتماعية. فضلاً عن تأثيره السلبي أيضا على التوازن الذي تعيشه النظم البيئية المختلفة ويؤدي إلى تدهورها.
  • الضغط على حكومات العالم لسن تشريعات وقوانين تكفل إيقاف الجرائم بحق التنوع الحيوي من نباتات وحيوانات مهددة بالانقراض. لما تلعبه من دور في الأنظمة البيئية وتوازنها.
  • البحث عن حلول وخطط تضمن حماية المتبقي من الأحياء النباتية والحيوانية البرية، واستغلالها بشكل مستدام يحفظ وجودها وبقاءها دون تهديد بالزوال في المستقبل.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى