أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

280 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان 769 وقتا في الإبراهيمي سنة 2025

كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك 280 مرة، وأن  الاحتلال منع رفع الأذان 769 وقتا في الحرم الإبراهيمي خلال عام 2025.

وقالت الوزارة في تقريرها السنوي أمس الأحد 11 يناير 2026، إن الاحتلال ومنذ مطلع العام الماضي اعتدى على المسجد الأقصى من خلال سماحه لعصابات المستعمرين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك لـ280 مرة، مارس خلالها المستعمرون شعائر تلمودية أصبحت تمارس بشكل يومي كالسجود الملحمي، بالإضافة إلى النفخ بالبوق، وارتداء ثياب الصلاة، في إظهار واضح لممارستهم العبادية داخل المسجد الأقصى، وصلواتهم التلمودية الجماعية والتي تمارس في مكان محدد وفي أوقات محددة في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني.

وأكد التقرير أن هذه الاقتحامات تتم تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته.

وكانت الوزارة حذرت من التصعيد الخطير في “عيد الفصح” العبري، حيث شهد محاولات جماعات المستعمرين إدخال القرابين إلى داخل المسجد الأقصى، وسط دعوات تحريضية متزايدة من جماعات “الهيكل” لاقتحامه، وأداء طقوس داخله.

وسجلت الوزارة اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال “عيد المساخر”، وقيام أحد المستعمرين بارتداء “الطاليت” اليهودي داخل المسجد، في مشهد استفزازي وانتهاك صارخ لقدسية المكان، ضمن محاولات الاحتلال والمستوطنين فرض واقع ديني جديد داخل الحرم القدسي.

وأدى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير ونواب في الكنيست طقس “بركة الكهنة” داخل المسجد الأقصى، خلال اقتحامه للمسجد الأقصى، فيما يسمى “يوم القدس”، للمرة الثامنة منذ توليه منصبه في حكومة الاحتلال، في سابقة خطيرة تشير إلى منح شرعية رسمية لهذه الطقوس التلمودية داخل الأقصى بمشاركة شخصيات رسمية ومشرعين.

وأوضحت “الأوقاف” خطورة اعتداءات الاحتلال المتكررة على المسجد الأقصى، لكونها أصبحت تنطلق وفق منهج واضح يهدف إلى (تطبيع) الوجود اليهودي الديني والتعبدي، داخل المسجد.

وفي سياق متصل، مارست قوات الاحتلال انتهاكاتها بالحرم الإبراهيمي بشكل يومي سواء من خلال منع إقامة الأذان فيه، والذي وصل إلى 769 مرة تقريبا، أو من خلال التضييق على المصلين المسلمين من خلال منعهم وإغلاقه لـعدة مرات خلال ذات الفترة.

كما نصب الاحتلال “الشمعدان”، والأعلام “الإسرائيلية” على سطح وجدران الحرم الإبراهيمي الشريف، وأقاموا حفلات صاخبة وصلوات تلمودية في القسم المغتصب، ومارسوا الضرب على الأبواب والصراخ والسب والشتم.

ورفض الاحتلال منذ بداية العام تسليم الحرم لإدارة الحرم التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، وأقدم على تركيب أقفال على جميع أبواب الحرم، في اعتداء صارخ على حرمته ومحاولة لفرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.

كما أصدر قرار استملاك لصحن الحرم الإبراهيمي بتاريخ 15 شتنبر 2025، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، الأمر الذي يشكل اعتداءً صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية والأثرية.

وأُغلق الإبراهيمي لمدة 12 يوما متتالية بحجة الحرب الإيرانية – “الإسرائيلية”، كما أغلقه 11 يوما أخرى بذريعة الأعياد اليهودية. واستمر إغلاق الباب الشرقي للحرم منذ بداية عام 2025 ولم يفتحه مطلقا، رغم وجوب فتحه مع فتح الحرم وإغلاقه، في وقت أقام فيه الاحتلال داخله العديد من الاجتماعات والحفلات الصاخبة. كما أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل الحرم، وسمحت بدخول المصلين فقط من بوابة السوق، ما أدى إلى تراجع أعداد المصلين بشكل ملحوظ.

وتطرق التقرير إلى إغلاق بوابة السوق المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي مئات المرات خلال العام، والاعتداء على زاوية الأشراف المجاورة للحرم عبر الحفريات وإزالة الركام وإدخال مواد بناء دون معرفة الأسباب، إلى جانب استهداف طواقم العاملين في الحرم، بما في ذلك إدارة الحرم.

ورصدت الوزارة في تقريرها عددا من الاعتداءات على الأماكن المقدسة والمصلين المسيحيين، حيث قامت جماعات دينية يهودية متطرفة بالاعتداء والبصق بحق الحجاج المسيحيين في مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في منطقة كنيسة حبس المسيح، كما ضيقت عليهم خلال الأعياد المسيحية، ومنعتهم من الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى