23 باحثا من المغرب وفلسطين يوثقون أوقاف المغاربة بالقدس

ترشح 16 باحثا من فلسطين و7 باحثين من المغرب للبحث في موضوع “الوجود المغربي في القدس.. تجليات معمارية وثقافية” في نداء بحثي سبق أن أطلقه “كرسي الدراسات المغربية” بجامعة القدس.
وأعلن “كرسي الدراسات المغربية” بجامعة القدس عن انطلاق أشغاله لعام 2026 من مقره الرسمي الجديد بالعاصمة المقدسة، عارضا ثمار ندائه البحثي الأول الذي يتمحور حول “الوجود المغربي في القدس وتجلياته الحضارية”.
وتتوزع الدراسات على محاور استراتيجية تشمل الأوقاف الإسلامية لمقاربة الأبعاد الدينية والإنسانية لأوقاف أهل المغرب في القدس وتأصيل معطياتها الكمية، والعمارة والفنون عبر دراسة تلاقح الفن المعماري المغربي والفلسطيني، وحضور “الزليج” والألوان المغربية في الهوية البصرية للمقدسيين، ثم الدبلوماسية الثقافية التي تركز على دور الأوقاف المغربية ومركز “بيت المغرب” في البلدة القديمة كرافعة لتعزيز الوجود المغربي في فلسطين وبلاد الشام.
ويأتي هذا المسار العلمي إثر تدشين مقر الكرسي في أواخر دجنبر الماضي في حفل عكس عمق الروابط المغربية الفلسطينية بحضور سفير المغرب بدولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، والمدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، ورئيس جامعة القدس، حنا عبد النور، ورئيسة الكرسي، صفاء ناصر الدين.
وأكد محمد سالم الشرقاوي أن الوكالة التي تعمل تحت الإشراف المباشر للملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، تضع البحث العلمي كركيزة أساسية لحماية الهوية، مشددا على أن احتضان جامعة القدس لهذا الكرسي يضمن له النجاح والاستدامة.
وشدد السفير عبد الرحيم مزيان على أن تخصيص مقر رسمي للكرسي هو خطوة لتثبيت الحضور المؤسسي، مذكراً برمزية “حي المغاربة” و”باب المغاربة” كشواهد على التضامن المغربي التاريخي مع القدس.
وصرحت صفاء ناصر الدين، رئيسة الكرسي أن المقر ليس مجرد فضاء إداري بل هو “مسار علمي طويل الأمد لإنتاج المعرفة وحفظ الذاكرة”، وينطلق المشروع من رؤية شاملة تُعنى بالتجربة المغربية الحضارية وإسهامها في حماية هوية المدينة وعمرانها.
ويُنتظر أن تشكل مخرجات هذه الأبحاث مرجعا أكاديميا نوعيا يوثق للروابط الروحية والمادية بين الرباط والقدس، ويسهم في بناء أسئلة بحثية عميقة حول مستقبل العلاقات الثقافية المغربية الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة.




