يونيسف: “إسرائيل” قتلت 100 طفل بغزة منذ سريان وقف إطلاق النار

قال متحدث منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” جيمس إلدر، إن الأطفال في قطاع غزة ما زالوا يلقون حتفهم نتيجة الهجمات “الإسرائيلية” والبرد القارس، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.
وفي مقابلة مع الأناضول، أوضح إلدر، الموجود في قطاع غزة بمهمة ميدانية، أن الوضع الإنساني لا يزال بالغ القسوة، كاشفا عن مقتل 100 طفل بغزة منذ وقف إطلاق النار بمعدل طفل يوميا، بمعدل طفل واحد يوميًا خلال فترة الهدنة.
وأشار إلى أنه مع بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، لوحظ تحقيق بعض التقدم، من ذلك إنشاء مركز تعليمي تابع لليونيسف في شمال غزة، وإقامة مراكز صحية في مختلف أنحاء القطاع، معتبرا هذه الخطوات إشارات إيجابية، لكنها غير كافية على الإطلاق.
وفي هذا الصدد، قال متحدث اليونيسف إنه “بعد عامين ونصف من كل ما جرى في غزة، لا تتوافر الموارد المالية الكافية، السلطات “الإسرائيلية” ما زالت تمنع دخول الأدوية الأساسية وغاز الطهي للعائلات، والأطفال ما زالوا يُقتلون”.
وشدد المسؤول الأممي على أن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة لا تزال دون المستوى المطلوب، مشيرا إلى استمرار المعاناة اليومية التي تواجهها العائلات الفلسطينية، كما تطرق إلى قسوة الطقس في غزة، مؤكدا أن شدة البرد غالبا ما تُغفل عند الحديث عن الأوضاع هناك.
ونجحت اليونيسف، بحسب المسؤول الأممي، في إعادة نحو 150 ألف طفل إلى مقاعد الدراسة، إلا أن “الواقع لا يزال قاسيا، إذ إن طفلًا واحدًا فقط من كل خمسة أطفال يتمكن حاليًا من الذهاب إلى المدرسة”.
وأواخر ديسمبر الماضي، شرعت الحكومة “الإسرائيلية” في اتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء تراخيص عمل 37 منظمة إنسانية دولية بالضفة الغربية وقطاع غزة، بينها “أطباء بلا حدود”، بادعاء عدم استكمالها متطلبات التسجيل القانونية.
وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الأممي أن منظمات دولية مثل أطباء بلا حدود تُعد شركاء أساسيين لليونيسف، وتؤدي دورا حيويا في الميدان، سواء عبر إقامة مستشفيات ميدانية أو تقديم الدعم الصحي والتغذوي والنفسي للفلسطينيين.
وأشار إلدر إلى أن اليونيسف تجري اتصالات متواصلة مع السلطات “الإسرائيلية” من أجل إدخال مزيد من المساعدات، موضحًا أن المنظمة تمكنت، بعد وقف إطلاق النار، من إيصال 75 بالمئة من مساعداتها المخصصة إلى غزة.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، معظمهم من النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء القصف “الإسرائيلي”، ويقيمون في خيام مؤقتة ومراكز إيواء تفتقر إلى العزل الحراري ووسائل التدفئة والمستلزمات الأساسية للحياة.
وتتردى الحالة الإنسانية بالقطاع جراء تنصل “إسرائيل” من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار ومنها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية ومواد الإيواء.
الأناضول (بتصرف)




