أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

وسط جدل “مجلس الأمناء”.. لجنة التعليم تصادق على مشروع قانون التعليم العالي

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب مساء أمس الأربعاء بالأغلبية على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وعرف مشروع القانون موافقة عشرة نواب برلمانيين ومعارضة أربعة آخرين وعدم تسجيل أي امتناع عن التصويت. وشهد الاجتماع المخصص للدراسة والبتّ في التعديلات الخاصة بمشروع القانون المذكور جدلا بين الأغلبية والمعارضة بشأن عدد من التعديلات أبرزها المواد المتعلقة بإحداث “مجلس الأمناء”.

وطالب جزء من المعارضة بحذف مجلس الأمناء مع نسخ مختلف المواد المتعلقة به ضمن الباب الرابع، لكونه لا يتماشى مع متطلبات ضمان استقلالية الجامعات المغربية وتعزيز الديمقراطية داخلها.

ويضم مجلس الأمناء حسب ما تنص عليه المادة 42 من مشروع القانون ممثلين عن السلطات الحكومية المكلّفة بالتعليم العالي والتربية الوطنية والمالية والتشغيل والكفاءات، إلى جانب أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة ووالي الجهة أو من يمثّله بالنفوذ الترابي للجهة.

وتضمّ تركيبة هذا المجلس أيضًا رؤساء مجالس الجهات المعنية ورؤساء الجامعات، فضلًا عن شخصيتين تمثلان المحيط الاقتصادي والاجتماعي للجامعة، إلى جانب شخصيتين مشهود لهما بالخبرة والكفاءة يتم تعيينهما، وعضو منتخب عن الأساتذة وآخر عن الأطر الإدارية والتقنية بالجامعة.

ويعمل مجلس الأمناء على تنسيق الجهود الرامية إلى تطوير الجامعة على الصعيد الجهوي في انسجام تام مع السياسات العمومية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال الإسهام في بلورة إستراتيجية تطوير الجامعة وترسيخ تجذّرها الترابي، وكذا الحرص على ملاءمة عروض التكوين والبحث العلمي مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية”.

وتقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بحوالي 54 تعديلا، 35 منها تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية فاطمة التامني، في حين لم تتجاوز التعديلات المقدّمة من لدن فرق الأغلبية سقف 61 تعديلا.

ويرسم مشروع القانون الذي من المنتظر المصادقة عليه بغرفتي البرلمان، التوجّهات التي يجب اتباعها في مجال السياسة العمومية المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي، وتنظيمه العام المتثل في هيكلته وآلياته ونظام حكامته، والقواعد العامة لهندسته البيداغوجية واللغوية، ومصادر تمويله وآليات مواكبته وتتبعه وتقييمه، وآليات التنسيق وإقامة الجسور بينه وبين باقي مكونات منظومة التربية والتكوين.

ومن أبرز المقتضيات التي جاء بها مشروع القانون تأطيره لقطاع التعليم العالي الخاص، وتأسيس الجامعات الخاصة، والبيداغوجيا المعتمدة، وتنظيم المصادقة على الدبلومات الممنوحة لخريجيها؛ وتنظيم البحث العلمي داخل الجامعات العمومية بالمغرب.

ورفضت الحكومة إضافة فقرة إلى المادة التاسعة من مشروع القانون نفسه تنص على “التزام الجامعات العمومية بضمان مجانية التمدرس لفائدة الطلبة في جميع أسلاك التعليم العالي التي توفّرها، باعتبار مجانية التعليم العمومي مبدأ أساسيا يكفل العدالة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي”.

وبرّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي هذا الرفض أن “الأمر يتعلّق بمقتضى منصوص عليه في الأساس على مستوى القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولا يحتمل أي تنصّلٍ”.

كما رفض الوزير ميداوي كثيرا مما أثير حول المطالبة بحذف مجلس الأمناء، معتبرا أن الجامعة ملك للعموم وليست للأساتذة فقط، شأنها في ذلك شأن أي إدارة عمومية، ولا يجب أن نجعلها في وضعية لا يمكن لأي أحد أن يتحدث إليها وعنها، ومشيرا إلى أن مجلس الأمناء لا علاقة له باستقلالية الجامعة، ما دامت اختصاصات مجلس الجامعة كلها تقريرية.

 

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى