واشنطن تلغي تأشيرات دخول مسؤولين فلسطينيين من ضمنهم الرئيس محمود عباس

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الجمعة، إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين من بينهم الرئيس محمود عباس، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها : “وفقا للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة” دون تحديد أسماء.
وأضافت: “كانت إدارة (الرئيس دونالد) ترامب واضحة: من مصلحتنا الأمنية الوطنية محاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهم وتقويضهم لآفاق السلام”، على حد زعمها.
واتهمت الخارجية الأمريكية منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية “بعدم نبذ الإرهاب، والتحريض على العنف” وفق تعبيرها. وانتقدت قيامها بـ”شن حملات قانونية دولية” ضد إسرائيل عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، حسب البيان نفسه.
وفي بيان منفصل عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، كتب تومي بيغوت نائب متحدث الخارجية الأمريكية: “قبل أن نأخذهم على محمل الجد كشركاء في السلام، يجب على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية رفض الإرهاب رفضا قاطعا، والتوقف عن السعي غير المثمر للاعتراف الأحادي الجانب بدولة افتراضية”، وفق تعبيره.
و أعربت الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين، بينهم الرئيس محمود عباس، معتبرة أنه خطوة مخالفة لـ”اتفاقية مقر الأمم المتحدة” لعام 1947.
ويأتي قرار الخارجية الأمريكية في وقت يتصاعد فيه حراك الاعتراف بدولة فلسطين، إذ أطلقت 15 دولة غربية بينها فرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والبرتغال أواخر يوليو الماضي، نداء جماعيا للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
و أعلنت عدة دول بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. ومن أصل 193 دولة عضوا بالمنظمة الدولية، تعترف 149 دولة على الأقل حاليا بدولة فلسطين التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988.
وتنص اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947 على التزام الولايات المتحدة بتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء، والموظفين والخبراء التابعين للأمم المتحدة إلى أراضيها، ومنحهم التأشيرات اللازمة بغض النظر عن العلاقات السياسية بين واشنطن ودولهم.
يذكر أنه في 31 يوليو الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية فرض واشنطن عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير، بدعوى “انتهاكهم التزامات السلام من خلال السعي لتدويل الصراع مع إسرائيل”. وفي المقابل رفعت واشنطن مؤخرا العقوبات المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين العنيفين المتهمين بشن هجمات على الفلسطينيين.