هيئة فلسطينية تحذر من مخطط استيطاني جديد في الضفة الغربية

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمس الخميس 09 أبريل 2026 عن مخطط “إسرائيلي” لإقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا في شمال الضفة الغربية ومحافظة الخليل، الأمر الذي وُصف بأنه تصعيد خطير ضمن مسار توسيع المشروع الاستيطاني.
واتخذ ما يسمى بـ”الكابينت” الإسرائيلي القرار بشكل سري، والذي اعتبرته الهيئة قفزة غير مسبوقة في تسارع الاستعمار الاستيطاني، ومحاولة لفرض وقائع نهائية على الأرض الفلسطينية المحتلة، كما يهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية، في إطار سياسة ممنهجة لتغيير الواقع الميداني.
ويندرج المخطط ضمن سياسة “الضم الزاحف”، وتحويل الاستيطان إلى أداة سيادية تُفرض بالقوة في تحدٍ صريح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي، ويستهدف مركز لمنطقة شمال الضفة، خاصة محافظة جنين، من خلال إعادة الاستيطان في محيط المستوطنات الأربع المخلاة سابقاً، إلى جانب استهداف محافظة الخليل بإقامة 10 مواقع جديدة.
وحذرت الهيئة من القرار، واعتبرته “محاولة فجة لفرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض الفلسطينية المحتلة، وذلك بما يحمله من حجم غير مسبوق من حيث عدد المواقع التي وصلت إلى 34 موقعا استيطانيا، يهدف إلى الإمعان في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل تجمعاتها”.
وكشفت الهيئة أن هذا القرار يأتي استكمالا لسلسلة قرارات اتخذها “الكابينت” خلال عام 2025، تمثلت في فصل 13 حيا استيطانيا واعتبارها مستوطنات قائمة بذاتها، إذ تم إقرار إنشاء 22 موقعا استيطانيا في مرحلة لاحقة، ثم قرار إضافي بإنشاء 19 موقعاً آخر، ما يعكس نهجا تراكميا ومنهجيا لتوسيع المشروع الاستيطاني وتحويله من توسع تدريجي إلى قفزات كمية ونوعية متسارعة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض.
وفي سياق متصل، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن ما كشفته وسائل الإعلام حول إقرار الكابينت الإسرائيلي مخططا لبناء 34 موقعا استيطانيا جديدا في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، يؤكد مجددا “مخططات وجرائم الاحتلال الهادفة إلى تهويد الجغرافيا الفلسطينية، تطبيقا لسياسة الضم وفرض الوقائع على الأرض، وذلك في إطار استغلال فاضح للظرف الإقليمي والانشغال الدولي”.
وأكدت الحركة في تصريح صحفي، أن هذا المخطط، كما غيره من مخططات الاستيطان، “باطل ولاغٍ، ولن يغير من واقع الأرض شيئا، ولن يُكسب الاحتلال أي شرعية، وأن شعبنا الفلسطيني صامد في أرضه ومتمسك بحقوقه الوطنية، ولن يثنيه إرهاب ووحشية العدو المجرم عن مواجهة سياسات التهويد والضم وإفشالها”.
ودعت الحركة، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف حكومة مجرم الحرب نتنياهو عن سياساتها الهادفة لتهجير شعبنا، واتخاذ خطوات عملية رادعة للاحتلال ولسياساته المخالفة للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وكالات




