هيئات مدنية وسياسية ونقابية تعبئ لمسيرة 19 أبريل من أجل المسرى والأسرى

تتجه الأنظار إلى العاصمة الرباط يوم الأحد 19 أبريل 2026، بعدما دعت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” إلى مسيرة شعبية وطنية كبرى تنطلق من “باب الأحد” في تمام العاشرة صباحا تحت شعار “من أجل المسرى والأسرى”.
وتأتي هذه المسيرة – التي ستجوب شارع محمد الخامس وصولا إلى محطة القطار- كصرخة احتجاجية ضد العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وإدانة لسياسات إغلاق المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، فضلا عن التنديد بالتشريعات الصهيونية الرامية لتقنين عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته المجموعة اعتداء صارخا على حرية العبادة واتفاقيات جنيف الدولية.
وكانت حركة التّوحيد والإصلاح وجهت نداء إلى كل المغاربة الأوفياء والمسلمين الغيورين في مشارق الأرض ومغاربها، وكلّ أحرار العالم من أجل المسرى والأسرى.
ودعت الحركة في ندائها إلى تنظيمِ وقفات ومسيرات سلمية في مختلف المدن؛ نصرة للمسرى والأسرى، وإطلاقِ حملات إعلامية وتوعوية واسعة؛ تدعم كلّ المبادرات الحقوقية التي تفضح قانون إعدام الأسرى وتطالب بإلغائه.
ووجه الدكتور أوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح نداء من أجل “المسرى والأسرى”، ودعا في حديث مصور لجعل الفترة الممتدة من 6 الى 19 أبريل 2026 محطة وطنية جامعة لنصرة المسجد الأقصى وللدفاع عن الأسرى بكل الأشكال السلمية الممكنة، والتعبئة وتحريك الضمائر الحية.
وفي السياق نفسه، دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أعضاءها والمتعاطفين معها للمشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية، مؤكدة أن هذه المحطة تأتي لاستنكار حرب الإبادة الجماعية ومحاولات توسيع الاستيطان.
وربط الحزب في ندائه بين العمل الميداني والمواقف الفردية المشرفة، معلنا تضامنه المطلق مع اللاعب الدولي حكيم زياش إثر التهديدات التي طالته بسبب مواقفه المساندة لفلسطين، حيث اعتبر الحزب أن شجاعة زياش وتنديده بقانون إعدام الأسرى ينسجمان تماماً مع الثوابت الوطنية المغربية التي تضع القضية الفلسطينية في مرتبة القضية الوطنية الأولى.
المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، هو الآخر وجه نداء للشغيلة المغربية وكافة القوى الحية للمشاركة في المسيرة، معتبرا إياها محطة لتأكيد الموقف التاريخي للمغاربة الرافض لإبادة الشعوب.
وربطت النقابة في بلاغها بين الدفاع عن القضايا القومية وبين الأوضاع الوطنية، مشددة على أن نصرة فلسطين تسير جنبا إلى جنب مع النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية. كما طالبت المنتظم الدولي بحماية المقدسات ووقف الحصار الجائر، داعية مناضليها إلى جعل يوم 19 أبريل يوماً مشهوداً في مسار الدعم المغربي للقضية.
من جانبها، أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل انخراطها في التعبئة للمسيرة، منددة بالانحياز الصهيو-أمريكي ضد مقدرات الشعوب العربية والإسلامية، ومستنكرة قرارات الكنيست الأخيرة بحق الأسرى.
وفي منحى متصل، وجه منتدى الزهراء للمرأة المغربية نداء إلى كافة المواطنات والجمعيات الشريكة للمشاركة الوازنة، تعبيرا عن تضامن النساء المغربيات مع الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يعانين ظروف اعتقال قاسية تمس كرامتهن، في حين عبأت المبادرة الطلابية لنصرة قضايا الوطن والأمة عموم الطلبة والطالبات للنزول إلى الشارع، مؤكدة أن جيل الشباب سيظل وفيا لعهد الدفاع عن فلسطين من النهر إلى البحر.





