نقابة ترصد تعثر الدراسة واختلالات مدارس الريادة بالحسيمة

يعيش قطاع التربية والتكوين بإقليم الحسيمة حالة من “الشلل التدبيري” وفق بيان شديد اللهجة صادر عن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالحسيمة (UNTM).
وحذر البيان من ضياع الحق الدستوري للتلاميذ في التعليم نتيجة تأخر انطلاق الدراسة وتخبط مشروع “مدارس الريادة”. وسجلت بأسف شديد استمرار إغلاق حجرات الدراسة وتأخر انطلاق الموسم الدراسي في عدة وحدات مدرسية حتى الأسدوس الأول من العام 2025/2026.
وخص البيان بالذكر وحدات مدرسية بعينها (م.م تمشط، م.م شقران، م.م تزروت، ومدرسة تغانمين)، معتبراً أن هذا التأخير يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ويحرم أبناء المناطق القروية من حقهم في التحصيل العلمي أسوة بزملائهم.
وفيما يتعلق بمشروع “مدارس الريادة” الذي تراهن عليه الوزارة، رصد البيان اختلالات بنيوية تهدد جودة التعلمات، من أبرزها إقصاء 10 مؤسسات رائدة بالإقليم من “شارة الريادة”، مما تسبب في حرمان الأطر الإدارية والتربوية من تعويضاتهم المستحقة رغم انخراطهم الميداني.
ورصد النقابة غياب تام للعتاد البيداغوجي وتأخر وصول كراسات الدعم والوسائل التعليمية، مما جعل “الريادة” مجرد شعار يفتقد لآليات التنفيذ على أرض الواقع، بالإضافة إلى استمرار أشغال البناء والإصلاح داخل المؤسسات الرائدة (مدرسة تغانمين نموذجاً) بشكل بطيء جداً، مما أدى إلى عرقلة السير العادي للدراسة في بيئة غير آمنة تربوياً.
وربطت النقابة هذه الاختلالات بما أسمته “الارتجالية في تدبير الموارد البشرية”، حيث اتهمت المديرية الإقليمية بتمرير “تكليفات مشبوهة” خارج ضوابط الاستحقاق، وفي غياب تام للإنصات وقنوات التواصل مع الشركاء الاجتماعيين، مما زاد من حدة الاحتقان داخل القطاع.
وأمام هذا الوضع، طالبت النقابة بتدخل عاجل من وزير التربية الوطنية وإيفاد لجنة تفتيش من الأكاديمية الجهوية للوقوف على “الاختلالات المالية والتدبيرية”، معلنة عن خوض اعتصام إنذاري داخل مقر المديرية الإقليمية بالحسيمة كخطوة أولى ضمن برنامج نضالي تصعيدي.




