أخبار عامةالرئيسية-

“ناسا” توشح عالما مغربيا بميدالية القيادة الاستثنائية اعترافا بابتكاراته في فيزياء الكم

منحت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) العالم المغربي الدكتور كمال الودغيري “ميدالية القيادة الاستثنائية” في حفل رسمي أقيم يوم الخميس 22 يناير 2026 في ليلة استثنائية توجت مسارا حافلا بالعطاء العلمي.

 ويأتي هذا التكريم الرفيع اعترافا بمسار الودغيري العلمي اللامع، وإسهاماته المؤثرة في مشاريع استراتيجية شكلت منعطفات حاسمة في تاريخ استكشاف الفضاء.

ويكرس هذا التتويج التميز القيادي للدكتور الودغيري في الإشراف على مشروع مختبر الذرات الباردة  (Cold Atom Laboratory)، وهو أول مختبر لعلوم الفيزياء الكمية يتم نشره في الفضاء.

 ومنذ تولي الودغيري قيادة هذا المشروع عام 2018 على متن محطة الفضاء الدولية، نجح المختبر في فتح آفاق ثورية في فيزياء الكم، واختبار نظريات علمية في ظروف “انعدام الجاذبية” التي يستحيل تحقيقها على سطح الأرض.

وساهمت هذه الأبحاث في وضع أسس جديدة لتقنيات المستقبل، لاسيما في مجالات الحوسبة الكمية المتقدمة، وأجهزة القياس والتطبيقات العلمية فائقة الدقة، وتعميق فهم الظواهر الكمية المعقدة.

ولم يكن هذا التكريم وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسيرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عاما داخل أروقة الوكالة الدولية.

 وبصفته عالما كبيرا في علوم الكواكب، بصم الودغيري على حضور وازن في مهمات مرجعية، شملت دراسة الغلاف الجوي الكوكبي والجاذبية، وتطوير علوم الراديو والاتصالات الفضائية، ولعب أدوار محورية في بعثات استكشاف المريخ، والتي تعد من أبرز محطات البحث العلمي المعاصر.

ويجسد هذا الإنجاز قصة نجاح ملهمة للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، مؤكدا قدرة العقل المغربي على التميز والمنافسة في أدق المجالات العلمية وأكثرها تعقيدا.

 ويرى مراقبون أن توشيح الودغيري ليس مجرد نجاح فردي، بل هو رسالة فخر تعزز إشعاع المملكة المغربية في المحافل الدولية، ودعوة للأجيال الصاعدة من الطلبة والباحثين للاستثمار في العلم باعتباره الرافعة الحقيقية للتقدم والابتكار.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى