أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

موجة غضب بفرنسا بعد طرد تلميذة من مدرستها بسبب غطاء الرأس

فجّرت حادثة طرد التلميذة “ميلينا” من مدرسة “مونغولفييه” الثانوية بمدينة “أنوناي” الفرنسية موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن منعتها إدارة المدرسة من متابعة دراستها بسبب ارتدائها غطاء رأس طبي لتغطية آثار مرضها بدعوى أنه “رمز ديني”.

وتعاني ميلينا من داء “الثعلبة” الذي تسبب في تساقط شعرها نتيجة تناول أدوية الصرع، مما دفعها لحلق شعرها وارتداء غطاء رأس طبي. ورغم إبلاغ الإدارة بوضعها الصحي وتقديم تقارير طبية رسمية، اعتبرت مديرة المدرسة أن الغطاء يمثل “حجابا إسلاميا” ينتهك قوانين العلمانية في المؤسسات التعليمية.

ونقلت صحيفة “ريفاي” المحلية عن ميلينا قولها إن الإدارة مارست ضغوطاً عليها لخلع الغطاء أو استبداله بـ “باروكة” (شعر مستعار)، وهو ما تعذر عليها لضيق ذات اليد، حيث تصل تكلفة الشعر المستعار إلى قرابة ألف يورو.

وأخذت القضية منحى تصاعديا بعدما شككت إدارة المدرسة في صحة التقارير الطبية المقدمة، حيث اتهمت المديرة الطبيب المعالج بإصدار “شهادة مزورة”. وفي سابقة أثارت صدمة حقوقية، كشفت ميلينا أن طبيب العائلة تلقى طلبا – بإيعاز من المدرسة – لإصدار شهادة تثبت “عدم انتمائها لأي دين” كشرط للعودة إلى مقاعد الدراسة.

من جانبه، برر تيري أوماج، المدير الأكاديمي لمنطقة أرديش، موقف المدرسة بالالتزام بالقانون المنظم للزي المدرسي، معتبراً أن غطاء الرأس قد يُفسر على أنه “استعراض مبالغ فيه للانتماء الديني”.

ودخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) على خط الأزمة، منددا في بيان رسمي بما تعرضت له التلميذة من مضايقات. ووصف المجلس الحادثة بأنها “انتهاك للحرية الفردية” وتشويه لمفهوم العلمانية الأصيل، داعيا السلطات الإدارية إلى وضع حد لما أسماه “الغموض القانوني” الذي بات يهدد السلم المجتمعي ويسيء لصورة فرنسا دوليا.

وتغيبت ميلينا عن الدراسة لمدة شهرين جراء هذه الأزمة، وهي تبحث حاليا عن مدرسة جديدة في ظل ظروف نفسية صعبة، حيث تضطر عائلتها لجمع المال لشراء شعر مستعار لتجنب تكرار الصدام مع الإدارة في مدرستها القادمة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى