أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

منظمات “الهيكل” تدعو لمسيرة للمطالبة بفرض السيادة الصهيونية على الأقصى

انطلقت دعوات من منظمات الهيكل المتطرفة إلى تنظيم ما أسمته “مسيرة المكابيين” بعد غروب شمس يومه الخميس 18 دجنبر 2025، للمطالبة بطرد الأوقاف الإسلامية الأردنية من المسجد الأقصى، وإنهاء ترتيبات “الوضع القائم”، وفرض ما تصفه بـ”السيادة الصهيونية الكاملة” على الحرم القدسي.

وحسب الدعوة التي أطلقتها جماعة “أبناء جبل موريا”، فمن المقرر أن تنطلق المسيرة عند الساعة 7:30 مساءً، بالتزامن مع إشعال الشمعة الخامسة من عيد “الحانوكاه”، وذلك في “ساحة الجيش” (ساحة اللنبي سابقا) أمام باب الجديد شمال غربي البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وذكرت الجماعة أن المسيرة تهدف إلى “المطالبة بطرد الأوقاف الأردنية المعادية من جبل الهيكل”، و”إعلان نهاية الوضع القائم”، إضافة إلى “استذكار الجنود الذين قضوا”، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل، بحسب وصفها، بداية “العودة إلى صهيون” وترسيخ “السيادة الصهيونية الكاملة” على المسجد الأقصى.

وعلى الرغم من عدم تحقيق هذه المسيرات أهدافها حتى الآن، إلا أن منظميها يسعون، وفق مراقبين، إلى فتح مسار تدريجي لفرض الهيمنة الصهيونية الكاملة على المسجد الأقصى، وإنهاء أي إدارة إسلامية فيه، عبر تحويل هذه المطالب إلى موضوع نقاش عام تمهيداً لبناء التأييد لها، على غرار ما جرى سابقا في فرض الاقتحامات والطقوس التوراتية داخل الأقصى.

وتتكرر دعوات منظمات الهيكل المشار إليها، رغم أن الأمم المتحدة أعلنت باستمرار رفضها لأي تغيير في الوضع القائم بالقدس، مؤكدة أن أي إجراءات أحادية الجانب لا أثر لها قانوني، وتدعو الدول لعدم نقل سفاراتها إليها، مع التأكيد على أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يُحدد عبر مفاوضات سلمية لتحقيق حل الدولتين.

وجددت الهيئة الأممية موقفها هذا سنة 2019، على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك بقوله “موقفنا واضح للغاية في هذا الأمر، وهو أنه لا شيء ينبغي أن يتحدى الوضع الراهن بالمسجد الأقصى”.

والوضع القائم، هو الوضع الذي ساد في المسجد منذ الفترة العثمانية حيث تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المسؤولية عن المسجد الذي يصلي فيه المسلمون فقط.

كما تجدد الخارجية الأردنية باستمرار تأكيدها على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف كافّة وتنظيم الدخول إليه.

وعبرت في كل مرة عن رفضها وإدانتها الشديدة للاقتحامات والممارسات الاستفزازية المتواصلة للمتطرفين التي تتم بحماية من شرطة الاحتلال “الإسرائيلي”، باعتباره انتهاكا صارخا للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها، ومواصلة لمحاولات “إسرائيل”، القوة القائمة بالاحتلال، فرض وقائع جديدة تستهدف تقسيم الحرم القدسي الشريف زمانيا ومكانيا.

 

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى