مغاربة يحتجون على حادثة رفع علم الكيان الإسرائيلي على الحدود مع الجزائر ويطالبون بفتح تحقيق

شهدت منطقة “بن جراف” الحدودية بمدينة السعيدية أمس الأحد 25 يناير 2026 وقفة احتجاجية تنديدا بحادثة قيام سياح يحملون جنسية كيان الاحتلال الإسرائلي برفع “علمه” في نقطة تماس حساسة مع الحدود المغربية – الجزائرية.
واحتشد مئات المغاربة في وقفة دعت إليها كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع فرع بركان، للتعبير عن الرفض الشعبي لأي شكل من أشكال التطبيع، ولتأكيد الموقف الثابت الداعم للقضية الفلسطينية.
وقام المحتجون بإحراق علم كيان الاحتلال تعبيرا عن رفضهم القاطع للسلوك الصهيوني المشارإليه أعلاه، الذي اعتبروه “طعنة للسيادة الوطنية ومحاولة بئيسة لاستغلال الخلافات الإقليمية”، منبهين إلى أن وصول سياح صهاينة للقيام بحركات استفزازية تجاه الجيران انطلاقا من المغرب هو “انتهاك خطير” يتجاوز حدود التحمل الشعبي.
وطالب بيان صادر عن الوقفة بفتح تحقيق عاجل حول ما جرى، وترتيب الجزاءات إزاء هذا الانتهاك الخطير للسيادة الوطنية، علاوة على وضع حد لكل هذا التفريط فيها، والذي تجاوز كل حدود التحمل، مجددا الدعوة لكل أحرار الشعب المغربي إلى اليقظة والتصدي لكل أشكال الإختراق الصهيوتطبيعي.

أجندات التقسيم والفوضى
ودعا البيان إلى ضرورة الانتباه الى عدم استهلاك كبسولات الصهاينة من قبيل ما جرى هناك قبل أيام من قبل عصابة الصهاينة بتصوير المشهد كأنهم مغاربة يعانقون الخرقة الصهيونية ويعتنقون شعارات كيان الإرهاب.
وأكد البيان أن هذه الوقفة الشعبية الرمزية في منطقة بين الجراف على حدود تراب وطننا المغربي الشامخ يشير إلى أن الشعب المغربي وقواه الحية لا يمكن أبدا أن تقبل بانتهاك الصهاينة لوطننا وتشويه سمعته وتخريب مكانته.
كما أنها لا تقبل باصطناع أجواء التوتر والتشنج التي لا تخدم سوى أجندات التقسيم والفوضى التخريبية التي يستثمر فيها الكيان الصهيوني في المنطقة المغاربية وكذا في كل ربوع الأمة لصناعة مشهد خراب شامل.
وجدد البيان التأكيد على أن السبب الأول والرئيسي لكل ما نعانيه من مخططات التخريب والتشويه هو التطبيع الرسمي الذي زج بنا، دولة وشعبا، في جحر الإهانة والمهانة فضلا عن طعن قضية فلسطين، مجددا المطالبة بضرورة إلغاء كل الاتفاقيات والعلاقات التطبيعية التي باتت خنجرا مسموما يطعننا.

فتنة متخفِية في ثوب مرشد سياحي
وقال منسق المبادرة المناسبة رشيد فلولي في كلمة خلال الوقفة الشعبية ضد تدنيس الصهاينة لبلادنا، ورفع علم الكيان في المنطقة الحدودية عين الجراف بالسعيدية “لنا الشرف كمغاربة أن نكون من أكثر الشعوب كرها لهذه الغدة السرطانية”.
وأضاف في تصريح له “حضورنا في هذه الوقفة الاحتجاجية لتأكيد أن الشعب المغربي هو دائما مع فلسطين. وأكبر الفعاليات وأوجه الدعم والمناصرة والإسناد لمعركة تحرير فلسطين هو محاصرة الكيان الصهيوين والاشتباك معه هنا في أرض المغرب”.
وأوضح فلولي أن الذي قام برفع علم الاحتلال الإسرائيلي في الحدود، هو زمير ضابط اشتغل في جيش الاحتلال الإسرئيلي، مضيفا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحرك فيها داخل بلد المغرب، بل يتجول كمرشد سياحي، لكن في الحقيقة هو ينشر الفتنة في المغرب.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الضابط يحاول الاستثمار في ما بعد أصداء كأس أمم إفريقيا “الكاف”، موضحا أن البعض يحاول أن يستثمر في التفرقة بين الشعوب وإثارة النعرات، مشددا على أن المشروع الصهيوني لا يمكن أن يستمر في بيئة عربية موحدة.

مطالب بفتح تحقيق
وردد المحتجون شعارات من قبيل “آش بغينا بشي تطبيع.. الصحراء ماشي للبيع”، و”يا مغربي يا مغربية التطبيع عليك أوعلي مسرحية”، و”سحقا بالأقدام، سحقا بالأقدام للصهيون أوميركان”، “أنا جمرة سأحرقهم كما أحرقوك يا غزة”.
وقامت السلطات بإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة الحدودية “بن الجراف”، لمنع وقوع أي تصعيد، فتم تنظيم الوقفة الرمزية في نقطة قريبة للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والتنديد بمحاولات إشعال الفتنة بين المغرب والجزائر.
ودعا عزيز هناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع رئاسة النيابة العامة إلى التحرك في ظل هذه الواقعة، مضيفا أن المرصد تقدم بعشرات الشكايات والبلاغات عن جرائم ثابتة بنص القانون الجنائي المغربي، مشيرا إلى أنها مجمدة في دهاليز القضاء المغربي.
وانتقد تحرك القضاء فقط في القضايا المتعلقة بالمناضلين، بينما يتم غض الطرف عن المجرمين الحقيقين الذين يهينون الدولة والشعب، قائلا “نطالب بفتح تحقيق حقيقي عاجل في ما جرى ويجري وترتيب الجزاءات إزاء هذه الانتهاكات وغيرها.
