أخبار عامةالرئيسية-

مطالب بتدخل عاجل لكبح الارتفاع القياسي لأسعار الغازوال وحماية القدرة الشرائية للمغاربة

طالبت جمعيات وهيئات حماية المستهلك بتدخل عاجل وملموس من السلطات العمومية للحد من الارتفاع القياسي لأسعار الغازوال بالمغرب. بعدما تجاوز ثمن اللتر الواحد عتبة 16.20 درهما في أغلب محطات الوقود مع مطلع شهر أكتوبر.

وحذرت الهيئات المدنية من التداعيات المباشرة لهذه القفزة غير المسبوقة على المعيش اليومي والقدرة الشرائية للمواطنين. مؤكدة أن الهدف الأساسي يكمن في إقرار تدابير حماية فعلية، وضمان توزيع عادل للأعباء الناجمة عن تقلبات الأسواق الدولية. وتفادي تحميل المستهلك وحده الفاتورة الكاملة لهذه الأزمات.

وأعرب حماة المستهلك عن قلقهم البالغ جراء هذه الارتفاعات المتتالية. مبرزين أن أثرها لا يقتصر على أصحاب السيارات بل يمتد ليشمل كافة الأسر المغربية بفعل ارتفاع تكاليف النقل وانعكاسها المباشر على أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية.

وشددت جمعيات المستهلك، وفي مقدمتها جمعية تامسنا لحماية المستهلك والمرصد المغربي لحماية المستهلك، على رفض جعل الوقود مبررا شاملا لرفع أسعار مختلف الخدمات والسلع الاستهلاكية. داعية إلى قطع الطريق أمام أي زيادات عشوائية يكتوي بنارها المواطنون.

ودعت الهيئات المدنية السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها الرقابية والتنظيمية عبر إرساء شفافية حقيقية في تحديد مكونات السعر. وضبط هوامش ربح شركات التوزيع، وتشديد المراقبة على محطات الوقود لمنع الممارسات الاحتكارية أو التواطؤ .

كما طالبت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بفتح تحقيقات عاجلة في ظروف تطبيق الزيادات والتزامن المسجل بين الفاعلين في تعديل الأسعار. بالتوازي مع مراجعة وتخفيض العبء الضريبي المفروض على المحروقات لتخفيف الضغط المالي عن الأسر والفئات الهشة.

وتأتي هذه المطالب الشعبية والمدنية في ظل تأكيدات الخبراء والفاعلين على ضرورة اعتماد سياسات استباقية ومستدامة توفر الأمن الطاقي للمملكة. بما في ذلك تسقيف الأسعار أو هوامش الربح وإعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتعزيز قدرات التكرير والتخزين المحلية.

وفي المقابل، أعلن مجلس المنافسة عن تعزيز آليات التتبع للقيام بمراقبة شهرية لأسعار الغازوال والبنزين والتأكد من مدى تناسب الأسعار الوطنية مع التغيرات الدولية في آجال معقولة. بينما قررت الحكومة مواصلة صرف الدعم المباشر لمهنيي النقل للحد من انتقال تكلفة المحروقات إلى تسعيرة المواطنين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى