
أعلنت مصر أمس الاثنين رفضها القاطع للتحركات والإجراءات الإسرائيلية التي من شأنها “تكريس واقع جديد على الأرض في سوريا”. وطالبت مطالبة بانسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية المحتلة.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، أدانت فيه بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة. وذلك بالتزامن مع مواصلة التوغلات داخل مناطق أخرى جنوبي البلاد.
وقالت الخارجية إن هذه التحركات تمثل “انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية ولقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974″.
وشددت على “ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة”.
واستأنفت “إسرائيل” الأحد الماضي أعمال الحفر في مشروع “سوفا 53” بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغلات نفذتها السبت في قرية صيدا الجولان وعابدين بريف درعا الغربي.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع، الذي يحمل اسم “سوفا 53” أو “العاصفة الكبرى” منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة. وذلك قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة وسط المحافظة.
وأدى التوسع في المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي. كما أثر سلبا على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة للأناضول.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وسعت “إسرائيل” نطاق عملياتها العسكرية في سوريا. وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. بينما تقول “إسرائيل” إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.




