مشروع قانون يلزم مدارس البعثات بتدريس مواد الهوية الدينية والوطنية لأبناء المغاربة

صادق المجلس الحكومي في اجتماعه الأسبوعي الخميس الماضي على مشروع القانون رقم 59.21 يتعلق بالتعليم المدرسي، قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة.
ويتضمن المشروع مقتضيات تهم التوجهات والاختيارات الكبرى المؤسسة لمجال التعليم المدرسي ومكوناته، من قبيل تنظيم المؤسسات التعليمية، وكيفية إحداث أقسام التعليم الأولي بالقطاع العام، وتحديد دور مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في تحقيق أهداف المنظومة التربوية، كما يتطرق هذا المشروع إلى طبيعة النموذج البيداغوجي المعتمد بالمؤسسات التعليمية، وإلى تمويلها وتدبيرها وحكامتها وإلى طبيعة العلاقة التي تجمعها بالمجتمع المدني.
وكانت أبرز هذه المستحدات، تنصيص القانون لأول مرة على إلزامية تدريس اللغة العربية والمواد ذات الصلة بالهوية الدينية والوطنية لأبناء المغاربة، الذي يدرسون في مدارس البعثات الأجنبية في المغرب طبقا للقانون والاتفاقيات الموقعة بين المغرب والدول التي تنتسب إليها هذا المؤسسات.
ومن أبرز مستجدات مشروع قانون التعليم المدرسي ضمن مقتضياته الهيكلية والتنظيمية، إعادة هيكلة وبناء التعليم الأصيل الجديد بموجب نص تنظيمي (مرسوم) باعتباره جزءا لا يتجزأ من التعليم المدرسي بمختلف أسلاكه، واعتماد تعميم خيار المدارس الجماعاتية خاصة في العالم القروي والمناطق ذات الخصاص مع توسيعها لتشمل السلك الإعدادي
كما ينص على إحداث تجربة مدرسة جديدة تحت إسم ” المدارس الشريكة” بشراكة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص، بناء على دفتر تحملات تراقبه الدولة، وعلى إمكانية إحداث مدارس غير ربحية يمكن أن يحدثها خواص او جمعيات غير ربحية تتمتع بصفة المنفعة العامة ، لفائدة الفآت الهشة والفقيرة، وحماية حق ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهم في التعليم المدرسي الإلزامي عن طريق توفير البنيات والتحهيزات المناسبة في جميع مؤسسات التعليم المدرسي وأسلاكه
وجاء هذا المشروع بناء على رأي المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وطبقا لمقتضيات القانون الإطار 17-51، وترسيخا لقضايا الهوية والانتماء، وتحقيقات لمبدأ الانصاف وتكافؤ الفرص.
ويندرج في إطار استحضار أحكام دستور المملكة والتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية وعملا بمقتضيات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 وتطبيقا لأحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
كما يأتي المشروع في سياق تنزيل الأوراش الكبرى للإصلاح التربوي، التي تباشرها الحكومة في إطار تفعيل أحكام القانون الإطار السالف الذكر وتنزيل التزامات وبرامج خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تمكين التلميذات والتلاميذ من التحكم في التعلمات الأساس وتعزيز استفادتهم من الأنشطة الموازية والتربية على قيم المواطنة وتحقيق إلزامية التعليم من خلال الحد من الهدر المدرسي.
ويهدف مشروع هذا القانون إلى إرساء وترسيخ نموذج المدرسة الجديدة التي يجسدها مشروع مؤسسات الريادة المنفتحة على الجميع والمتوخية لتأهيل الرأسمال البشري، باستنادها على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والجودة للجميع.
يذكر أن مشروع القانون رقم 21 ـ 59 المتعلق بالتعليم المدرسي أعدته الحكومة السابقة، وأحالته على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لإبداء الرأي فيه طبقا لصلاحياته القانونية ، في منتصف سنة 2021 ، وصدر رأيها سنة 2023، ليتم مدارسته والمصادقة عليه في المجلس الحكومي المنعقد أمس الخميس، وسيتم إحالته على اللجان البرلمانية قصد مناقشته وإحالته على غرفتي البرلمان للمصادقة.