مجموعة العمل تدين اعتقال “مادورو” وتتضامن مع الشرعية في فنزويلا

أدانت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بأشد العبارات، ما أقدمت عليه إدارة ترامب “من اعتداء سافر على حرمة وسيادة دولة فنزويلا، واختطاف واعتقال رئيسها الشرعي المنتخب نيكولاس مادورو، معتبرة إياه خرقا فاضحا لمبادئ القانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة الثانية منه التي تؤكد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
وأكدت المجموعة في بيان لها، أن “هذا الاعتداء الخطير يندرج في سياق السياسة الإمبريالية الأمريكية القائمة على منطق القوة وفرض الوصاية، ويهدف بشكل مباشر إلى السيطرة على مقدرات الشعب الفنزويلي وثرواته الطبيعية، وفي مقدمتها الثروة النفطية، خدمة لمصالح الشركات متعددة الجنسيات ومراكز النفوذ المالي العالمي، معلنة تضامنها الكامل وغير المشروط مع الشعب الفنزويلي، ومع حقه الثابت في تقرير مصيره واختيار قيادته السياسية بحرية”.
وشددت المجموعة على أن ما تتعرض له فنزويلا اليوم هو “امتداد مباشر للسياسات نفسها التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود من احتلال وعدوان واستعمار استيطاني ممنهج، برعاية ودعم أمريكيين مباشرين، مما يؤكد ازدواجية المعايير الأمريكية، التي تتذرع بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما تجلى بوضوح في دعمها غير المشروط للاحتلال الصهيوني، رغم انتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقيامه بحرب إبادة جماعية وتهجير قسري لأهلنا في غزة العزة، وخرقه الصريح لاتفاقيات جنيف الأربع، ولقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها تلك التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجريم الاستيطان والضم والتهجير القسري، وهي الازدواجية نفسها التي تستعمل لتبرير العدوان على فنزويلا والانقلاب على إرادة شعبها”.
وأدانت المجموعة أيضا الدور التخريبي الذي قام به عملاء الولايات المتحدة من داخل فنزويلا، “الذين دعوا صراحة إلى تدخل أجنبي وإلى اعتقال رئيس منتخب شرعيا، في خيانة واضحة للإرادة الشعبية، وتواطؤ مكشوف مع مشاريع الهيمنة الخارجية، وخرق سافر لمبدأ السيادة الوطنية، مؤكدة أن معركة فنزويلا من أجل السيادة والاستقلال هي جزء لا يتجزأ من معركة الشعوب الحرة ضد الإمبريالية والاستعمار الجديد، وهي معركة واحدة تتقاطع فيها نضالات فلسطين، وفنزويلا، وكل شعوب العالم الرافضة لمنطق القوة والنهب وفرض الوصاية”.
وجدد البيان التزام المجموعة الثابت بقيم العدالة والحرية، وبحق الشعوب في المقاومة المشروعة كما تقره قواعد القانون الدولي، “داعيا القوى الحية، والمنظمات الحقوقية، والضمائر الحرة في العالم، إلى إدانة هذا العدوان، والدفاع عن الشرعية الدولية، والعمل من أجل نظام عالمي قائم على احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب، بلا على شريعة الغاب”.
موقع الإصلاح




