مادة التربية الإسلامية.. “التوحيد والإصلاح” تُحذّر من المس بمكانتها في مشاريع الإصلاح التربوي

أعرب المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عن انشغالها البالغ حيال الإجراءات الأخيرة المرتبطة بتنزيل مشاريع الإصلاح التربوي داخل “مؤسسات الريادة”، لاسيما ما يتعلق بمنهجية تدريس مادة التربية الإسلامية.
وشددت الحركة في بلاغ رسمي عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 14 فبراير 2026 على ضرورة تحصين مادة التربية والإسلامية، وصيانة خصوصيتها القيمية والمعرفية والبيداغوجية، معتبرة أن أي مساس بحصصها الزمنية أو أطرها المرجعية قد يقوض أهداف الإصلاح المتوازن للمنظومة التعليمية.
وأكدت الحركة في بلاغها على الدور المركزي للمادة في بناء الهوية الوطنية وتحصين الناشئة، مطالبة الجهات الوصية بتبني مقاربة تشاركية عبر ضرورة الالتزام بالأطر المرجعية والحصص الزمنية المقررة للمادة دون انتقاص.
ودعت وزارة التربية الوطنية إلى توسيع دائرة النقاش وإشراك الفاعلين التربويين المتخصصين قبل تنزيل أي تغييرات جوهرية، مذكرةً في الوقت ذاته بدور المادة في ترسيخ الفهم السليم للدين الإسلامي، وحماية التلاميذ من مظاهر الانحراف والتطرف وتعزيز الشخصية المتوازنة.
وأشار المكتب التنفيذي إلى أن الحفاظ على الهوية الحضارية للمدرسة المغربية يمر حتماً عبر تعزيز المواد الحاملة للقيم، مشدداً على أن “مؤسسات الريادة” يجب أن تكون نموذجا لترشيد سلوك الناشئة وربطها بمرجعيتها الثوابتية، وليس مدخلا للتهميش البيداغوجي لمكونات الهوية الوطنية. واعتبرت الحركة أن الإصلاح الحقيقي هو الذي يجمع بين التجويد التقني والحفاظ على الأصالة المعرفية للمنظومة.
يأتي هذا الموقف في سياق دعت فيه الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية إلى ضرورة احترام الحصص الزمنية المقررة رسميا لمادة التربية الإسلامية، خصوصا بسلك التعليم الابتدائي داخل مؤسسات الريادة، وعدم تقليصها أو توظيفها لتعويض مواد أخرى تحت أي مبرر تنظيمي أو بيداغوجي.
وطالبت الجمعية في بلاغ لها وزارة التربية الوطنية بالتنصيص الواضح، ضمن المراسلات المرتبطة بمشروع الريادة، على الالتزام الصارم بالزمن المدرسي المخصص للمادة، ومنع أي اجتهاد محلي يخالف الأطر المرجعية ومذكرات التقويم المعتمدة.
وكان المكتب التنفيذي للحركة في لقائه بتاريخ 25 شعبان 1447هـ قد تداول عددا من القضايا الوطنية والتنظيمية، تزامنا مع الاستعدادات لشهر رمضان المبارك. وقد خلص اللقاء إلى ضرورة اليقظة تجاه أي إجراءات قد تمس بجوهر النموذج التربوي المغربي، مع الدعوة إلى استثمار القيم الروحية والتضامنية لتعزيز التراحم والتعاون داخل المجتمع.




