مؤشر المخاطر العالمي.. الذكاء الاصطناعي يقفز للمركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية

كشفت شركة التأمين الألمانية العملاقة “آليانز” عن تحول جذري في خارطة التهديدات العالمية، حيث صعد الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني في قائمة المخاطر التي تواجه الشركات مباشرة بعد الجرائم الإلكترونية التي لا تزال تتصدر المشهد.
ووفقا لـ “مقياس المخاطر” السنوي الصادر عن الشركة، حذر التقرير من وجود علاقة طردية ومتزايدة بين تطور الذكاء الاصطناعي ونمو الجرائم الإلكترونية.
وأشار التقرير إلى أن المجرمين بدأوا بالفعل في توظيف التقنيات المتقدمة لشن هجمات أكثر دقة وفعالية، تشمل الهندسة الاجتماعية من خلال انتحال هويات المديرين التنفيذيين عبر رسائل مخصصة، والتزييف العميق عبر استخدام تقنيات استنساخ الأصوات والفيديو لخداع الموظفين.
كما تشمل أيضا تعزيز الهجمات ويتم ذلك بتحسين قدرات البرمجيات الخبيثة على اختراق الأنظمة. ولم تقتصر التحذيرات على الاستخدام الإجرامي فحسب؛ بل شملت المخاطر الناجمة عن الاستخدام الداخلي للتقنية.
وأوضحت ألكسندرا براون، مديرة “آليانز كوميرشال”، أن استقلالية الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى نتائج مضللة أو منحازة، مما يعرض الشركات لدعاوى قضائية ناتجة عن بيانات غير دقيقة، وانتهاك حقوق النشر والملكية الفكرية، بالإضافة إلى أضرار جسيمة بالسمعة التجارية وتغطية إعلامية سلبية، وتباين جغرافي وتحديات تشغيلية.
في حين، أكد ميشائيل داوم، رئيس قسم مطالبات الأمن السيبراني في أليانز أن معظم الهجمات لا تزال تتطلب ثغرة بشرية لتفعيلها، مما يضع عبء المسؤولية على عاتق تدريب الموظفين ورفع وعيهم الأمني.
وأظهرت الدراسة التي شملت أكثر من 3300 خبير في 79 دولة، تباينا في ترتيب المخاطر؛ حيث تصدر الذكاء الاصطناعي قائمة التهديدات في النمسا، بينما جاء ثانياً في سويسرا ورابعاً في ألمانيا.
وفي سياق متصل، حلّ خطر “انقطاع الأعمال” في المرتبة الثالثة عالمياً، مدفوعاً بشكل رئيسي بهجمات الابتزاز الإلكتروني التي تهدف إلى تشفير الأنظمة وتعطيل العمليات الحيوية مقابل فدية مالية.




