أخبار عامةالرئيسية-

كتاب يبرز دور علماء المالكية بالغرب الإسلامي في ترسيخ العقيدة الأشعرية وصيانة الأمن الروحي

يسلط كتاب “أجوبة مالكية الغرب الإسلامي عن المسائل العقدية: جمع وتوثيق ودراسة”، للباحثة الدكتورة هاجر أزام الحساني والصادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الضوء على الدور التاريخي والجهود الجوهرية لعلماء المالكية في الغرب الإسلامي في توجيه المجتمع وصون هويته الدينية عبر إطار عقدي يجمع بين الوسطية والاعتدال والابتعاد عن الغلو والتطرف.

وتأتي هذه المادة العلمية لتكشف عن الرصيد الزاخر من النوازل والفتاوى العقدية التي حررها فقهاء المنطقة عبر مختلف المراحل التاريخية، معتمدة على المنهج الأشعري كمرجعية إيمانية جامعة وواقية للأمة من الانحرافات الفكرية والتشويش العقدي.

ويسعى هذا العمل العلمي إلى سد ثغرة وفراغ ملموسين في الدراسات الأكاديمية والشرعية التي غالبا ما تغلب الجانب الفقهي المعاملي والعبادي على المباحث الكلامية والاعتقادية، على الرغم من أن التراث التاريخي يكشف عن اهتمام مكثف ومستمر للمجتمع بتساؤلات العقيدة.

وأبرزت الباحثة في كتابها أن الفتاوى والنوازل المجمعة أظهرت تنوعا منهجيا في معالجة القضايا العقدية النظرية والتطبيقية، حيث لم تكن تلك المسائل حكرا على النخبة المتخصصة، بل امتدت لتلامس الشواغل الدينية اليومية لعامة الناس؛ مما دفع العلماء إلى تنويع أساليب إجاباتهم بين التبسيط والإيجاز الموجه للعامة، والتفصيل والتدليل الأصولي الموجه للخاصة.

وأكد الكتاب أن اختيار المالكية للمذهب الأشعري أتاح لهم التوفيق بين العقل والنقل وبناء رؤية كلامية متزنة أسهمت في حل المشكلات الاعتقادية ودحر البدع والتأويلات المنحرفة، مما جعل التراث العقدي المالكي الأشعري رصيدا تربويا وعلميا يخدم مقاصد الشريعة ويصون الأمن الروحي والسلم الاجتماعي في العصر الحديث.

وتبرز الدراسة أن ترسيخ هذا التراث المتزن يتكامل مع الخصوصية المغربية القائمة على تلاحم العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني، وهو ما يشكل صمام أمان يحمي الناشئة والمجتمع من مخاطر التطرف والإرهاب واستغلال الخطاب الديني في سياقات الغلو.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى