قضايا الفساد تطغى على جلسة مساءلة رئيس الحكومة

طغت قضايا الفساد من تضارب للمصالح واحتكار وغش على جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة يوم الإثنين 8 يونيو 2026 بمجلس النواب.
وحوّل نواب المعارضة الجلسة المخصصة لموضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد” إلى محطة لانتقاد مساءلة رئيس الحكومة بشأن قضايا الفساد وتضارب المصالح والأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.
وفي هذا الشأن، نبه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية) إلى وجود مشاكل حقيقية تتعلق بالعدالة المجالية والاجتماعية وحماية القدرة الشرائية وأوضاع الطبقة المتوسطة والاحتكار وتضارب المصالح.
وانتقد شهيد تفشي ظاهرة تضارب المصالح داخل الحكومة، مشيرا إلى “مشاركة أعضاء في الحكومة في مناقصات تهم مشاريع للدولة مع امتلاكهم لسلطة القرار بشأنها”، معتبرا ذلك خرقا لمبدأ النزاهة والشفافية ولمقتضيات الفصل 36 من الدستور.
من جانبه، وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات حادة للحكومة خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، متسائلا عن مدى التزامها بمحاربة الغش والفساد في تدبير عدد من الملفات العمومية.
وقال بوانو إن الحكومة تتحدث عن محاربة الغش وتقديم حصيلة إيجابية في هذا المجال، لكنها مطالبة بتوضيح من استفاد من بعض الصفقات العمومية، مضيفا: “قولونا شكون اللي دا هاد الصفقات”، منتقدا استمرارا “منطق النمذجة في الدعم والصفقات”.
من جهته، قارن محمد أزوين، رئيس الفريق الحركي، بين تشديد الرقابة على التلاميذ، وغياب آليات فعالة لمحاربة ما وصفه بـ”الغش الحقيقي” في مجالات أخرى، مثل الاقتصاد والضرائب والاحتكار والفساد، متسائلا عن غياب أجهزة لكشف هذه الاختلالات التي تمس ثقة المواطن في المؤسسات.
ورأى أوزين أن لجوء الحكومة إلى تشديد المراقبة كحل رئيسي يعكس، في نظره، عدم تحقيق الإصلاح الحقيقي، مبرزا أن المقاربة الحالية تعالج الأعراض وتغفل جوهر الأزمة، مشددا أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يوجه نحو الأستاذ، والمناهج، وجودة التعلمات، بدل الاكتفاء بحلول تقنية ظرفية.
كما انتقدت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، تبديد 76 مليار درهم من الدعم العمومي على المستوردين، مستغربة عدم الحسم في لغة التدريس إلى غاية اليوم، وترجيح كفة التبعية الاستعمارية، في ظل الافتقار لسياسة ناجعة قادرة على تطوير البحث العلمي.
من جانبها، استغربت فاطمة التامني، البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، من تخصيص أموال طائلة لمحاربة الغش في الامتحانات، في وقت توجد فيه مؤسسات تعليمية ببنايات رديئة، وبدون مراحيض ولا ماء ولا كهرباء، ومحرومة من أبسط التجهيزات، وكذا تتبع غش الامتحانات وإغفال الغش الكبير.




