قصف واقتحامات واعتقالات.. الاحتلال يواصل عربدته بغزة و القدس المحتلة والضفة

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين قصفا مدفعيا وجويا على قطاع غزة. ويتزامن خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار مع تواصل عمليات بحثه عن رفات الأسير الأخير بمقبرة في حي التفاح شرقي مدينة غزة.

وكانت “كتائب القسام” الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت الأحد، أنها أطلعت الوسطاء على جميع التفاصيل المتوفرة لديها بشأن مكان جثمان آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يجري عمليات بحث في أحد المواقع استنادا إلى تلك المعلومات.
وسلمت الفصائل الفلسطينية منذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 27 آخرين، فيما تبقى رفات غويلي الذي أكدت “القسام” بذل جهودا للبحث عنه رغم صعوبة الظروف ونقص الإمكانيات.
عمليات البحث هذه تزامنت مع قصف مدفعي عنيف وإطلاق نيران عشوائية من آليات الجيش وطائراته المروحية على طول المناطق الشرقية لمدينة غزة، حسب ذات المصادر.
وقد ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا موافقة تل أبيب على إعادة فتح معبر رفح الحدودي، باستكمال البحث عن رفات آخر أسراها بقطاع غزة ران غويلي.
وربط كيان الاحتلال طيلة الشهور الماضية إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر باستعادة رفات آخر أسير لها من القطاع.
من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم الاثنين، محيط مخيم قلنديا وأغلقت طرقا شمالي مدينة القدس المحتلة في تصعيد ميداني جديد بالمنطقة.
وأفادت محافظة القدس في بيان لها بأن قوات الاحتلال أزالت قطعا من جدار الفاصل في نهاية شارع المطار، بالتزامن مع تجمع عشرات الآليات والمركبات العسكرية التابعة لها بمحيط وأراضي مطار القدس الدولي سابقًا.

وأضافت أن القوات اقتحمت شارع القدس المحاذي لمخيم قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة، وتمركزت في شارع المعهد، قبل أن تواصل اقتحامها باتجاه شارع المطار.
وتزامن الاقتحام مع ذروة خروج الطلاب إلى مدارسهم، ما تسبب بتوتر وارتباك في المنطقة، وسط انتشار مكثف لآليات الاحتلال وتحركاتها العسكرية، وإغلاق طرق رئيسية وفرعية، بحسب المحافظة.
وبالضفة الغربية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين، حملة اعتقالات واسعة شمالي مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة. و ذكر شهود عيان إلى أن الاقتحام تخلله انتشار مكثف للآليات العسكرية (جيبات ومدرعات إيتان) في شوارع البلدتين، وسط تشديد للإجراءات العسكرية وإغلاق لبعض الطرق.
وأضافوا أن قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الشبان الفلسطينيين في البلدتين. ويأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة عمليات ينفذها جيش الاحتلال في مدن وبلدات ومخيمات شمال الضفة الغربية بحجة البحث عن مطلوبين.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوب 2023، كثف الكيان عبر جيشه ومستوطنيه، اعتداءاته في الضفة الغربية، بما يشمل القتل وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني. وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألف فلسطيني، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.




