في وقفة شعبية بالدار البيضاء “المبادرة المغربية” تجدد دعمها للأسرى والمسرى

شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء يوم الجمعة 22 شوال 1447هـ الموافق لـ10 أبريل 2026م، وقفة شعبية حاشدة نظمتها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، بتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط، تحت شعار: “جميعا من أجل الأسرى والمسرى“.
وعبّر المشاركون خلال هذه الوقفة، التي حضرها عضوي المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، الدكتورة حنان الإدريسي، والأستاذ مولاي أحمد صبير الإدريسي، عن دعمهم الثابت للقضية الفلسطينية، وتنديدهم بالعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وعلى المسجد الأقصى، ورفضهم لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي صادق عليه الكنيست الصهيوني.
ورفع المشاركون شعارات ولافتات تعبّر عن التضامن مع المقاومة الفلسطينية، وتندد بسياسات الاحتلال تجاه المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، وخاصة الأسرى، كما وجّهوا رسائل تضامن للاعب الدولي حكيم زياش، إشادة بمواقفه المشرفة تجاه القضية الفلسطينية، واستنكاراً لما تعرّض له من تهديدات من طرف إيتمار بن غفير.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد نائب حركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط، الدكتور أحمد كافي، أنه لا ينبغي لأي جهة أن تُشوّش على وضوح وجهة الأمة أو اعتزازها بهويتها، مشدداً على أن المسلمين يفتخرون بانتمائهم لدين الإسلام، وسيواصلون الثبات على هذا النهج حتى لقاء الله عز وجل.
وأوضح، بصفته عضوا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن مرجعية الأمة تقوم على العمل الصالح، مستشهداً بقوله تعالى: “ولا يطؤون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كُتب لهم به عمل صالح”، معتبرا أن كل أشكال نصرة الحق، من وقفات وكلمات ومواقف، هي من صميم الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى الله، ولا تقل شأناً عن باقي العبادات.
وأضاف كافي أن هذه الأعمال الصالحة تفتح أبواب الفرج وتذلل الصعاب، مستحضرا قصة الثلاثة الذين أُغلقت عليهم الصخرة، فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرّج كربهم، مؤكداً أن الصمود والثبات سبيل النصر، لأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

وفي سياق متصل، حيّا صمود المقاومة الفلسطينية رغم قلة الإمكانيات وعدم تكافؤ القوى، وفي ظل تواطؤ دولي وخذلان واضح، مشدداً على أنهم ما زالوا ثابتين وصابرين، وأن الله سبحانه وتعالى مع أوليائه ولن يتخلى عنهم مهما طال أمد المعركة.
وأكد أن هذا الصمود دليل على أن الأمة لن تُهزم ولن تنكسر، وأنها ستبقى متمسكة بالحق، وأن النصر آتٍ لا محالة، لأن الأرض يرثها عباد الله الصالحون، ولن ينصر الله الظالمين مهما طال الزمن.
ودعا كافي الحاضرين إلى تقوية العزائم ونبذ اليأس، والإكثار من الدعاء للمجاهدين والصالحين، مع ضرورة التعريف بقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين، والمسجد الأقصى، والأسرى، في ظل ما تتعرض له من مؤامرات متواصلة.

وأشاد المتحدث بدور العلماء في مختلف أنحاء العالم، مثمنا مواقفهم الثابتة إلى جانب الحق والمظلومين، ودورهم في توحيد كلمة الأمة على الصمود والثبات.
وفي ختام كلمته، حفّز كافي الحضور على مواصلة الدعم بكل أشكاله، ماديا ومعنويا، وعدم الالتفات إلى الإشاعات، مؤكداً أن الوفاء للقضية يقتضي الاستمرار في النضال السلمي عبر الوقفات والتوعية وبذل الجهود، قائلاً: “نحن على العهد باقون، ولن نرفع الراية البيضاء، بل سنظل أوفياء حتى يقضي الله أمراً، إما النصر أو الشهادة”.
ابراهيم حليم





