عودة معتمرين مغاربة كانوا عالقين بتركيا بسبب شبهة نصب

عاد العشرات من المواطنين القاطنين بجماعة “المشور القصبة” بمراكش إلى أرض الوطن في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين، بعدما ظلوا عالقين بالأراضي التركية وهم في طريقهم لأداء مناسك العمرة، وذلك إثر تعرضهم لشبهة نصب من إحدى وكالات الأسفار.
وتمت عملية الإعادة بإشراف مباشر من والي جهة مراكش-آسفي، وبتنسيق ميداني مع رئيس جماعة المشور القصبة، وعدد من المنعشين الاقتصاديين. وجرى نقل 42 فردا عبر الحافلات من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء صوب مدينة مراكش، في مبادرة إنسانية اعتمدت “مقاربة تشاركية” لضمان عودة المواطنين في ظروف آمنة تحفظ كرامتهم.
وأوضحت المندوبية الجهوية للسياحة بمراكش أن المعتمرين كانوا ضحية خلاف مع وكالة الأسفار (KSAR TOURS). وكشف البلاغ التوضيحي للمندوبية أن الوكالة المعنية تزاول نشاطها في وضعية “غير مرخصة”، حيث لم تستجب لمراسلات تجديد رخصتها (ODV) وفق القانون 11.16، مما أدى لحذفها من اللائحة الرسمية المعتمدة لدى وزارة السياحة.
وأهابت المندوبية الجهوية للسياحة بجميع المواطنين ضرورة التحقق من “اللائحة الرسمية لوكالات الأسفار المرخصة” المنشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة الوصية قبل القيام بأي حجز.
وعلى الصعيد الرقابي، انتقلت القضية إلى قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة عزيزة بوجريدة سؤالا كتابيا إلى وزيرة السياحة، طالبت فيه بفتح تحقيق معمق في ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية، مع حث الوزارة على تشديد التدابير الرقابية لحماية المواطنين من ممارسات النصب وضمان شفافية رحلات العمرة مستقبلاً.
تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات عسكرية غير مسبوقة أدت إلى إغلاق المجال الجوي في عدة دول (الإمارات، قطر، البحرين، والكويت). وحسب مصادر مهنية، فإن رحلات “الترانزيت” عبر الخليج هي الأكثر تضرراً، حيث ألغيت آلاف الرحلات، بينما استمرت الرحلات المباشرة عبر الخطوط الملكية المغربية والخطوط السعودية بشكل طبيعي.





