أخبار عامةالرئيسية-

عريضة مهنية تطالب بإحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية

أطلق عشرات الصحافيين المغاربة مدعومين بهيئات نقابية ومهنية وازنة، عريضة إلكترونية وطنية تطالب بالطعن في دستورية القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، داعين الجهات المختصة إلى إحالته على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته لمنطوق الوثيقة الدستورية.

وتأتي هذه المبادرة ردا على ما وصفه الموقعون بـ”الاستعجال غير المبرر” الذي طبع مسار المصادقة على القانون داخل البرلمان، مسجلين بأسف تجاهل المشرع للملاحظات الجوهرية التي قدمتها مؤسسات دستورية استشارية، وفي مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وارتكزت العريضة على ثلاثية التشاركية، الاستقلالية، والدستورية. وحددت ثلاثة دوافع محورية تبرر طلب الإحالة على القضاء الدستوري، أولها غياب المقاربة التشاركية من خلال انفراد الجهات المعدة للقانون بصياغته بعيداً عن التشاور الموسع مع الفاعلين المهنيين، وتقويض التنظيم الذاتي.

و يرى الموقعون أن القانون الجديد يجهز على فلسفة “التنظيم الذاتي للمهنة” التي كرسها دستور 2011، والمبنية أساساً على الاستقلالية والشرعية الانتخابية، وكذا الخروقات الدستورية بوجود شبهة عيوب مسطرية ومضمونية قد تؤدي إلى تقييد حرية التعبير وتضييق التعددية داخل الجسم الصحفي.

والتمست الهيئات الموقعة من المؤسسات المخول لها دستوريا (بموجب الفصل 132 من الدستور) تفعيل صلاحياتها في الرقابة القبلية على القوانين، مؤكدة أن حماية “الصورة الحقوقية للمملكة” تقتضي ملاءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وشدد نص العريضة على أن هذه الخطوة لا تستهدف المؤسسات في ذاتها، بل تسعى لتحصين المهنة وضمان بقاء الإعلام الوطني رافعة للديمقراطية، بعيداً عن أي مقتضيات قد تؤدي إلى “تفتيت” الجسم الصحفي أو المس باستقلاليته.

وحظيت العريضة بدعم ملموس من طيف واسع من الفاعلين في قطاع الإعلام، حيث انخرطت في التوقيع والدفع بهذا المقترح هيئات تمثيلية بارزة، أبرزها النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف وتنسيقيات صحافية مستقلة تضم صحافيين من مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة، بالإضافة إلى نشطاء حقوقيين مهتمين بحرية الرأي والتعبير.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى