أخبار عامةالرئيسية-

عام 2025.. قرار تاريخي لمجلس الأمن يعتمد الحكم الذاتي خيارا وحيدا لحل النزاع المفتعل بالصحراء المغربية

شهدت سنة 2025 اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار يوم الجمعة 31 أكتوبر الماضي رقم 2797 كأسا تفاوضي لحل نزاع مفتعل امتد لأكثر من 50 سنة. 

وصوتت لصالح مشروع القرار 11 دولة في مجلس الأمن الدولي من أصل 15 دولة، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا واليونان وبنما وكوريا، فيما امتنعت 3 دول هي الصين وروسيا وباكستان.

ويأتي تبني مجلس الأمن لهذا القرار في سياق دولي متغير يتسم باتساع دائرة الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واقتناع القوى الكبرى بالحاجة لتبنّي مقاربة واقعية تقوم على الحكم الذاتي كحلّ وحيد وعملي للنزاع.

وعقب صدور القرار وجه الملك محمد السادس خطابا إلى الشعب المغربي، معتبرا القرار2797 تحولا تاريخيا، تزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب، معبرا عن سعادته لتقاسم مشاعر الارتياح لمضمون القرار مع شعبه.

ولقي القرار ترحيبا من لدن هيئات دينية وسياسية وحقوقية ونقابية وجمعوية، إذ اعتبرت حركة التوحيد والإصلاح في بلاغ لها قرار مجلس الأمن “تطورا إيجابيا وحدثا فاصلا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار “حل توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.

وعبرت الحركة عن اعتزازها بهذا الإنجاز الدبلوماسي وعن أملها في أن يكون القرار فاتحة خير وبركة على بلدنا ومنطقتنا المغاربية جمعاء، ويسهم في تجاوز المشاكل والخلافات التي استنزفت جهود الجميع وأخّرت البلدان المغاربية عن ركب التعاون والوحدة والتقدّم والازدهار الذي يليق بها وبطموحات شعوبها.

وجددت الحركة تأكيدها على أن قضية الصحراء المغربية هي قضية وطنية جامعة تستلزم من جميع مؤسسات الدولة ومختلف القوى الوطنية مزيدًا من اليقظة والتعبئة الدائمة للدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. 

وعقب القرار، سعى المغرب إلى بناء تصور شامل بشأن مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية التي قدمها لمنظمة الأمم المتحدة كأساس تفاوضي بتاريخ 1 أبريل 2007، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 الذي شدد على تيسير وإجراء المفاوضات استنادا إلى المقترح المغربي.

وقد نهجت المملكة في سبيل بناء ذلك التصور مقاربة تشاركية شملت مجموعة من الهيئات والمؤسسات وعلى رأسها مؤسسة الأحزاب السياسية، وفي هذا الشأن عقد اجتماع يوم الإثنين 10 نونبر 2025 الذي أمر الملك محمد السادس بعقده مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان بالديوان الملكي؛ ترأسه ثلاثة من مستشاري الملك محمد السادس وهم: الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حسب بلاغ من الديوان الملكي.

وأشاد الأمناء العامون للأحزاب السياسية الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بالمقاربة التشاركية للملك محمد السادس من أجل تفصيل وتحيين مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في تصريحات أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء.

وسرعان ما أكدت الأحزاب المغربية انخراطها في مسار المساهمة في بلورة تصور مغربي بشأن مبادرة الحكم الذاتي التي كرسها القرار الأممي الأخير كأسا تفاوضي لحل النزاع المفتعل والذي امتد لأكثر من 50 سنة. 

وأسفرت الجهود على رفع هيئات سياسية ونقابية  مذكرات إلى الملك محمد السادس بشأن تصورها ومقترحاتها المتعلقة بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى