طبيب مغربي ينال أعلى وسام مدني بألمانيا

توج البروفيسور المغربي الألماني خالد سهولي، أحد أبرز الأسماء العالمية في علاج السرطان، بـ”وسام الصليب الاتحادي للاستحقاق” (Bundesverdienstkreuz)، وهو أرفع وسام مدني تمنحه جمهورية ألمانيا الاتحادية.
وجاء هذا التكريم، الذي جرت مراسيمه يوم 14 يناير الجاري، تقديرا لعطائه العلمي والإنساني الاستثنائي داخل مستشفى “شاريتيه” (Charité) العريق ببرلين.
وكشف البروفيسور سهولي، مدير عيادة أمراض النساء في “كامبوس فيرشو-كلينيكوم”، أن لحظة تلقيه رسالة الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير لإبلاغه بالتكريم أعادت إليه بهجة يوم قبوله في كلية الطب.
وجاء هذا التكريم مدفوعا برسالة امتنان كتبتها مريضة سابقة قبل وفاتها، وقام شقيقها بإرسالها إلى الرئاسة الألمانية، مما يعكس الأثر البالغ الذي تركه سهولي في حياة مرضاه.
وعن مسار البروفيسور سهولي، أظهرت وثائق دراسته المبكرة تعثرا في مواد أساسية كالرياضيات واللغات، حيث حصل على درجات متواضعة لم تكن توحي ببلوغه سدة الطب. كما نشأ في كنف أسرة مهاجرة لا يجيد أبواها القراءة والكتابة، واصطدم بعدم تحقيق المعدل المطلوب لولوج كلية الطب مباشرة (Numerus Clausus).
وبدل الاستسلام، سلك سهولي طريقا عمليا بدأه بالتدريب كممرض، حيث أبان عن كفاءة وطموح كبيرين، قبل أن تفتح له أبواب دراسة الطب ويتحول من “ممرض طموح” إلى “طبيب عالم” في أعقد التخصصات الطبية.
ويجمع خالد سهولي بهذا التكريم بين أرقى الأوسمة في بلدين؛ فبعد نيله وساما ملكيا رفيعا من الملك محمد السادس سنة 2016 تقديرا لإنجازاته العلمية، يأتي الوسام الألماني ليرسخ مكانته كشخصية عالمية تتحد فيها الجذور المغربية بالكفاءة الألمانية.
وشهد حفل التكريم حضور أسرته وزوجته، في لحظة احتفاء بجوهر الطب كرسالة إنسانية نبيلة تتجاوز حدود المختبرات وغرف العلاج




