شبهات استغلال جنسي لأطفال تهز “بلفور” بفرنسا

أثار توقيف منشط تربوي بمنطقة “بلفور” شرق فرنسا بشبهة تورطه في اعتداءات جنسية على قاصرين، موجة قلق عارمة في أوساط الجالية المغربية، بعد أن طالت الاعتداءات أطفالا من أسر حديثة الهجرة.
وفيما أُطلق سراح المشتبه فيه تحت المراقبة القضائية بـ”سوار إلكتروني”، نددت العائلات بما وصفته بـ”التقصير الإداري” و”العراقيل المسطرية” التي تعيق إنصاف الضحايا.
وتعود فصول الواقعة إلى استغلال الموقوف، الذي كان يدرس مادة الإعلاميات في ثلاث مؤسسات تعليمية ويقدم دروس دعم فردية لهشاشة أطفال منحدرين من أسر مهاجرة، خاصة من لا يتقنون اللغة الفرنسية.
وأكدت “أسماء جلواش”، متحدثة لوسائل إعلام باسم حوالي 10 عائلات متضررة، أن القضية تفجرت بعد اعتراف إحدى التلميذات بوقائع التحرش، مما كسر حاجز الصمت لدى أطفال آخرين بدأت تظهر عليهم أعراض نفسية واضطرابات في النوم وخوف من المدرسة.
وكشفت الأسر المتضررة أن إدارة المؤسسات التعليمية كانت على علم بملاحظات سابقة حول سلوك المدرس، إلا أنها اكتفت بإجراءات إدارية “داخلية” دون إشعار السلطات الأمنية.
و أشارت العائلات إلى وقوعها في “حلقة مفرغة” إجرائياً؛ حيث تشترط المستشفيات وجود شكاية رسمية لمنح شهادة طبية، بينما تشترط الشرطة الشهادة الطبية لقبول الشكاية، مما يهدد بضياع الأدلة وحقوق الأطفال.
وفي تطور لافت، جرى الإفراج عن المشتبه فيه مساء الخميس 5 فبراير 2026، مع إخضاعه للمراقبة القضائية عبر سوار إلكتروني، وهو القرار الذي وصفته الأسر بـ”الصادم”.
وأعربت العائلات عن تخوفها من تأخر الاستماع للأطفال من طرف المصالح الأمنية رغم وضع شكايات رسمية، مؤكدة أن “عامل الزمن حاسم” في القضايا الحساسة المتعلقة بالطفولة لضمان عدم ضياع المعطيات.
وأمام هذا الوضع، وجهت العائلات نداءً عاجلاً إلى القنصلية العامة للمملكة المغربية بفرنسا للتدخل الفوري عبر توفير مواكبة قانونية وإنسانية للأسر وضمان الترجمة والتوجيه، وتسهيل الولوج إلى الفحوصات الطبية المستعجلة والدعم النفسي المختص، والتنسيق مع السلطات الفرنسية لضمان عدم طمس المعطيات أو تهوين الوقائع.
وشددت الأسر في ختام تصريحاتها على أن أطفال الجالية “ليسوا مواطنين من درجة ثانية”، مطالبين بحماية سلامتهم الجسدية والنفسية كمسؤولية مشتركة بين بلد الإقامة والوطن الأم.




