سلسلة قراء مغاربة 1| إلياس حجري حائز لقب “القارئ العالمي”

 منارات قرآنية تصدح بأصواتهم المساجد والمنتديات، ولترتيلهم تهفو القلوب، وتبتهج الأفئدة، وتشنف الأسماع، وفي كل مساراتهم تُرسم مشهديات النبوغ المغربي؛ فكأنهم أوتوا مزمارا من مزامير داود عليه السلام.

تتلألأ بهم مسابقات حفظ القرآن الكريم وتجويده في أصقاع العالم، فبحضورهم تكتمل المناسبات، وتحتدم المنافسات، وتشتد التحديات، وتلك من خصالهم المشهود لهم بها منذ القدم، وتحكي عنها المنافسات في الوقت الحاضر.

إنهم قراء المملكة المغربية؛ الذين ما تباروا في منافسة إلا سطروا فيها كبرى الأساطير، يبزون أقرانهم فيظفرونهم بقوة الحفظ، وعذب الترتيل، وحصافة العقل، بهم ترتفع الإيقاعات وتتفتق المواهب الرامية إلى الصدح بكتاب الله المجيد.

أولئك أبناء اللوح والقلم، لمثلهم تنظم الأعراس القرآنية، ويطاف بهم فوق سروج الخيول في المدن والمداشر إعلاء لمكانتهم كاهل الله وخاصته. نقدمهم لكم في سلسلة تعريف بقراء مغاربة: 


وافقه لقب “القارئ العالمي”، إنه القارئ إلياس حجري، المولود في مدينة الدار البيضاء عام 1984، خط مساره منذ صغره في مدارات القرآن الكريم، فتقلب في المساجد وحمل هم حفظ كتاب الله والتباري على ترتيله في دول العالم. 

يأخذك ترتيله لآي القرآن الكريم المبثوث في شبكات الاتصال الاجتماعي إلى عوالم السماع وجميل الأصوات، فيشد سماعك كأنه يغرد أجمل الألحان، التي كانت له عليها دربة وهو يحفظ القرآن كاملا وعمره 16 عاما.

وفي الدورة الرابعة لمسابقة البحرين لتلاوة القرآن الكريم عبر الإنترنيت يوم الأربعاء 24 أبريل 2024 أبهر حجري لجنة التحكيم بأعذب الألحان، ومثل المغرب أحسن تمثيل بين أقرانه من الدول المشاركة، فحصد لقب “القارئ العالمي”  في فرع “القارئ الحافظ” باستحقاق وجدارة.

ما أن يشارك تسجيلاته القرآنية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تحصد ألوف الإعجابات، وتنتقل من حساب نحو حساب، وتحظى بجميل الإثراء وتنال أحسن الأقوال، لشاب وهب نفسه للقرآن فرفع به الله اسمه بين المقرئين.

أما فعله وأثره على الناس حين يؤم صلاة التراويح في رمضان فظاهر للعيان، إذ يرتقي في القراءة من مقام إلى مقام، وينقل السامعين من منزلة إلى منزلة، بصوت عذب، وترتيل هادئ، ولحن خاشع.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى