دول وهيئات تستنكر انسحاب المجر من “الجنائية الدولية”

استنكرت دول وهيئات انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية، في التزامن مع وصول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتابع بتهمة إقتراف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، إلى بودابست في زيارة رسمية.

وفي أولى ردود الفعل على شروع هنغاريا في إجراءات الانسحاب، ذكرت محكمة الجنائية الدولية المجر بأنها ملزمة التعاون بشأن مذكرة التوقيف بحق بنيامين نتنياهو، على اعتبار أن هنغاريا دولة طرف في هذه المحكمة الدولية.

ووصفت وزارة الخارجية البلجيكية انسحاب المجر من معاهدة المحكمة الجنائية الدولية بـ”المؤسف”، معتبرة أنه “نكسة لمكافحة الإفلات من العقاب”.

بدورها، نددت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الخميس بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر رغم مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه.

وقالت بيربوك في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في بروكسل: “هذا يوم سيىء للقانون الجنائي الدولي”، مضيفةً: “لقد قلت دائمًا بوضوح إن لا أحد فوق القانون في أوروبا”.

واعتبرت فلسطين في بيان لوزارة خارجيتها أن استقبال رئيس وزراء المجر لنتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بمثابة “استخفاف بالعدالة والقانون الدوليين”.

وفي تصريح صحفي، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، بأشد العبارات، إعلان حكومة المجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع زيارة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة على خلفية الجرائم البشعة التي ارتكبها جيشه الفاشي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

وقالت الحركة “نعدّ هذا القرار موقفًا لا أخلاقيًا يمثّل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبادئ العدالة الإنسانية”، معتبرة إياه “صفعة لمبدأ العدالة الدولية”، ويجسد سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها بعض الحكومات الغربية، بما يكرّس تقويض النظام القضائي الدولي.

طالبت الحركة، حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز والمخزي، والوفاء بالتزاماتها القانونية، وتسليم مجرم الحرب نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبته على جرائمه، ولينال جزاءه العادل على ما ارتكبه من مجازر وإبادة جماعية بحق شعبنا الفلسطيني.

من جهتها، دعت حركة المجاهدين الفلسطينية المؤسسات الحقوقية والأحرار في المجر إلى استنكار هذه الخطوة والضغط على حكومتهم لرفض استقبال المجرمين، مؤكدة أن هذا التصرف يمثل استخفافًا بالأعراف الدولية وتشجيعًا لقادة الاحتلال على مواصلة جرائمهم بحق شعبنا.

وطالبت الحركة الدول المنضوية تحت محكمة الجنايات الدولية بعدم فتح أبوابها للحكومة الصهيونية وخاصة لرئيسها قاتل الأطفال، مشيرة إلى أن استقبال المجر لهذا المجرم المطلوب دوليًا يشجعه على الاستمرار في جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى