أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

دراسة: سقوط نتنياهو مجرد محطة لمرحلة تطبيع أكثر خطورة

خلصت دراسة بحثية جديدة صادرة عن المركز الديمقراطي العربي  إلى أن سقوط نتنياهو مجرد محطة في رحلة التطبيع وليس نهايته. بل قد يكون بوابة لمرحلة أكثر خطورة، حيث يُستخدم “السلام” كغطاء دبلوماسي لتوسيع النفوذ.

وأوضحت دراسة الباحث الفلسطيني المتخصص في الشؤون الإسرائيلية محمد خليل مصلح، أن التطبيع تحوّل من “مشروع شخصي” إلى “إجماع استراتيجي” لا يعتمد على زعيم، وأن الحكومة القادمة ستبدو أكثر اعتدالا، لكنها ستستخدم التطبيع كـ”غطاء دبلوماسي” لمواصلة الأجندة التوسعية وليس كبديل عنها.

وحذرت الدراسة الموسومة بـ “رؤية استشرافية : سقوط نتنياهو والتطبيع وأرض الصومال – دراسة تحليلية محكمة” من أن السيناريو الأسوأ -الذي يتضمن تفكك التحالفات وتمرد اليمين- ليس مستبعدا، وهو ما قد يهز النظام السياسي للكيان الإسرائيلي من جذوره.

وأوصت الدراسة بالتركيز على المؤسسة لا الشخص (نتنياهو رجل، لكن “إسرائيل” هي المشكمة)، والاستعداد للأسوأ: التطبيع مع السعودية قد يكون أسوأ منه مع الإمارات، وضرورة إستراتيجية تكتلية من خلال العمل العربي المشترك، إذ لا يمكن مواجهة هذا بالبيانات الفردية.

ودعت الدراسة الدول العربية إلى التحرك العاجل قبل سقوط نتنياهو وليس بعده، لأن الوقت ليس في صالح العرب، ومواجهة أرض الصومال كأولوية قومية عبر إنشاء صندوق عربي لإعمار الصومال لسحب البساط من تحت أقدام “أرض الصومال”.

وترى الدراسة أن حكم نتنياهو أصبح الأضعف منذ سنوات حسب المؤشرات المتراكمة بسبب ثلاث ضغوط متزامنة؛ تتمثل في انهيار التحالف الحكومي من الداخل، وضغوط قضائية وشعبية غير مسبوقة، ومأزق بين واشنطن والمتشددين.

ورسمت الدراسة خمس سيناريوهات لما بعد مرحلة نتنياهو؛ انتخابات مبكرة (الربع الثاني 2026)، أو انسحاب نتنياهو “متفق عليه” (صفقة العفو)، أو استمرارية الليكود بوجه جديد، أوحكومة وحدة برئاسة نفتالي بينت  عبر التركيبة الهجينة، أوالفوضى المحدودة بمظاهرات مستوطنين وأمنيين وانشقاقات.

 وذهبت الدراسة إلى أنه حتى مع رحيل نتنياهو، ستستمر السياسات لأن الإجماع حاصل واتفاقات أبراهام أصبحت مكسبا استراتيجياً، لا يمكن التراجع عنه دون كلفة سياسية، وأن الأهداف واحدة والتطبيع وسيلة لأهداف ثابتة (البحر الأحمر، محاصرة إيران). وقالت إن تغيير الشخص لا يعني تغيير الأهداف، وأن العقلية الجمعية تغيرت بعد 7 أكتوبر، وأصبح التطبيع سلعة أمنية وليست سياسية.

وفسّرت الدراسة قرار اعتراف كيان الاحتلال بأرض الصومال بأنه ليس خطوة معزولة، بل جزء من إستراتيجية “الهروب إلى الأمام” النموذجية لنتنياهو، لتشتيت الضغط الدولي عن جرائم الحرب، وصرف الانتباه عن قضايا الفساد، بالإضافة إلى زرع الفتنة بين الدول العربية والإسلامية والسيطرة على مضيق باب المندب.

وتتوقع الدراسة أن الكيان الاإسرائيلي سيشهد في مرحلة ما بعد نتنياهو “تطبيعا أكثر نعومة لكن أعمق اختراقا”، ويتجلى في إتمام التطبيع مع السعودية وتجميد الضم الرسمي ومواصلة الفعلي، تعميق الشراكات الأمنية مع الإمارات والبحرين وأرض الصومال، وتكريس أرض الصومال كواقع جديد يستخدم كورقة ضغط ضد إثيوبيا وإريتيريا.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى