أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

دراسة: التضليل الإعلامي “سلاح حرب” يُغذي الإسلاموفوبيا ويُشرعن العنف ضد الفلسطينيين

حذّرت دراسة منشورة على الموقع العالمي “ذا كونفرزيشن” من الخطورة المتزايدة لحملات التضليل الإعلامي الممنهجة، مؤكدة أنها تحولت إلى أداة مركزية في صناعة “الإسلاموفوبيا” وتأجيج العنصرية ضد الفلسطينيين، سيما في أوقات الصراعات والحروب.

الدراسة أنجزتها الدكتورة ياسمين زين، أستاذة علم الاجتماع بجامعة “ويلفريد لورييه” الكندية، بعنوان “كيف يُستخدم التضليل الإعلامي في صناعة «الإسلاموفوبيا» والعنصرية ضد الفلسطينيين؟”.

وأوضحت الباحثة في علم الاجتماع، أن ما يُعرف بـ “تأثير الحقيقة الوهمية” -وهو التكرار المستمر للمعلومات المضللة – يلعب دوراً حاسماً في جعل الجمهور يتقبل الأكاذيب كحقائق ثابتة. وذكرت أن الفرق الجوهري بين المعلومات الخاطئة و”التضليل” يكمن في القصدية؛ حيث تُنشر الدعاية عمداً لخلق مناخ من الخوف والشك وتجريد شعوب بأكملها من إنسانيتها.

وربطت الدراسة بين الروايات السياسية والإعلامية وبين تصاعد العنف على أرض الواقع، مشيرة إلى أن تصوير المسلمين كتهديد دائم للمجتمعات الغربية وربطهم آلياً بالعنف يدخل في باب شيطنة المجتمعات،

وحذرت الدراسة من التوظيف السياسي عبر تبني قادة سياسيين (بمن فيهم مسؤولون كنديّون) لروايات تساوِي زوراً بين التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم الإرهاب، مما يثير “هلعا أخلاقيا” يبرر القمع. مؤكدة أن عواقب هذا التضليل وخيمة، مستشهدة بحوادث مأساوية مثل مقتل الطفل الفلسطيني “وديع الفيومي” في أمريكا، ودهس عائلة مسلمة في أونتاريو، نتيجة تشبع الجناة بقصص مختلقة تثير الذعر.

وانتقدت الدراسة تداول مزاعم غير مؤكدة على لسان رؤساء دول ووسائل إعلام دولية، مثل قصة “قطع رؤوس الأطفال” التي ثبت عدم صحتها، معتبرة أن تكرار هذه القصص يهدف إلى وصف الفلسطينيين بـ “الحيوانات البشرية” لتأجيج العنصرية ضدهم وتبرير العنف الشامل.

واستحضرت الدراسة المقولة التاريخية بأن “الحقيقة هي أولى ضحايا الحرب”، خصوصا وأن التضليل هو السلاح الأول المستخدم في النزاعات المعاصرة. ومن ضمن توصيات الدراسات دعوة الجمهور إلى ضرورة التمحيص النقدي وعدم استهلاك الروايات الإعلامية دون وعي، نظرا لأن “الأكاذيب باتت تتستر خلف قناع الحقيقة” مسببة نتائج كارثية على السلم المجتمعي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى