أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

حملة تحريض رقمية تستهدف صلاة التراويح في “تايمز سكوير” بنيويورك

تحوّلت فعالية صلاة التراويح الجماعية السنوية في ميدان “تايمز سكوير” بمدينة نيويورك، أقيمت في 20 فبراير 2026 من نشاط ديني واجتماعي مفتوح إلى هدف لحملة تحريض رقمية ممنهجة.

وقادت هذه الحملة حسابات يمينية وأخرى داعمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي على منصات التواصل الاجتماعي، سعت إلى تشويه الفعالية وترويجها باعتبارها “احتلالا للمكان” و”أسلمة لأمريكا”.

وكشفت “وحدة المصادر المفتوحة” التابعة لقناة “الجزيرة” عن مسار التفاعل على منصة “إكس”، مبينة كيف هندست هذه الحسابات سردية الكراهية.

وبدأ التضليل بالتقاط مقاطع مصورة عفوية لصلاة التراويح وإعادة نشرها مرفقة بتوصيفات تحريضية لنزع الشرعية عن التجمع. فقد وصف حساب “Vivid” الحدث بأنه “احتلال للميدان”، بينما تساءل حساب “Dr. Maalouf” عن سبب الصلاة في الشوارع رغم وجود مئات المساجد، وذهب حساب “Chaya’s Clan” إلى حد الحديث عن “بداية أسلمة أمريكا”.

ولضمان انتشار واسع، شاركت شبكة من الحسابات المؤثرة في إعادة تدوير المقاطع ذاتها بعناوين متشابهة تصف الحدث بـ”الاستيلاء” أو “السيطرة”، مما أضفى طابعا صداميا على فعالية رمضانية علنية ومنظمة.

على النقيض من السردية التحريضية، تكشف المعطيات الميدانية والمنشورات التحضيرية أن الفعالية كانت معلنة ومجدولة مسبقا، بوصفها تجمعا دعويا واجتماعيا يتضمن إفطارا جماعيا وصلاة في قلب نيويورك.

وقد شهد التجمع مشاركة مئات المسلمين، وجرى خلاله توزيع نحو 1500 وجبة إفطار مجانية و1200 نسخة من القرآن الكريم بلغات مختلفة. ويعد هذا الحدث ليس مفاجئا، بل تقليدا سنويا بدأ في عام 2022.

في سياق متصل، حذّر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير – CAIR) في تقارير سابقة من خطورة “شبكة الإسلاموفوبيا”، وهي تكتل يضم منظمات وأفراداً يعملون بتنسيق لنشر الخوف والكراهية ضد المسلمين.

 وأشار تقرير “كير” إلى ضخ ملايين الدولارات لتمويل هذه الشبكة، كما سلط الضوء على الدور الإسرائيلي في تغذية هذا الخطاب، مستشهدا بوثائق مسربة عام 2025 كشفت عن تركيز جزء أساسي من هذه المساعي على اصطناع حالة من الخوف العام من المسلمين، وتوظيف الذكاء الاصطناعي ومؤثري التواصل الاجتماعي للترويج لمحتوى داعم لإسرائيل ومعادٍ للمسلمين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى